شنت مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت بلدات ومناطق متفرقة في قضاءي جزين والنبطية جنوبي لبنان. وتأتي هذه الهجمات في سياق خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً، مما يرفع منسوب التوتر الأمني في المنطقة الحدودية بشكل ملحوظ.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف الجوي طال مرتفعات برغز والجبور، بالإضافة إلى بلدات مليخ وبصليا ومرتفعات جبل الريحان وأطراف بلدة سجد التابعة لقضاء جزين. كما وسع الطيران الحربي دائرة استهدافه لتشمل منطقة الحميلة الواقعة عند أطراف بلدة حومين الفوقا في منطقة إقليم التفاح، وسط تحليق مكثف للطيران المسير والحربي.
وفي تطور ميداني لافت، استخدم جيش الاحتلال طائرات مسيرة من نوع 'كوادكابتر' لتنفيذ اعتداءات دقيقة في بلدة ميس الجبل. وذكرت تقارير محلية أن هذه الطائرات أطلقت عبوات متفجرة على أربع مراحل متتالية استهدفت منزلاً غير مأهول في حي الكساير بالجهة الشرقية للبلدة، في محاولة واضحة لتدمير البنية الإنشائية للمبنى.
من جانبه، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً زعم فيه أن هذه الغارات استهدفت منشآت وبنى تحتية تابعة لحزب الله في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني. ولم تصدر حتى اللحظة أي بيانات رسمية من السلطات اللبنانية توضح حجم الخسائر المادية أو البشرية الناجمة عن هذا التصعيد الجوي المفاجئ.
طائرة كوادكابتر إسرائيلية أطلقت على 4 مراحل عبوات متفجّرة على منزل غير مأهول في حي الكساير شرق بلدة ميس الجبل في محاولة لتدميره.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت لا تزال فيه قوات الاحتلال تضرب بعرض الحائط بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024. ورغم أن الاتفاق يقضي بانسحاب كامل، إلا أن الاحتلال لا يزال يحافظ على تموضعه العسكري في خمس تلال استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، مما يعيق عودة الاستقرار الكامل للمناطق الحدودية.
ويعاني الجنوب اللبناني من تبعات عدوان واسع بدأ في أكتوبر 2023، وتصاعد إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً آخرين. وتؤكد هذه الغارات الجديدة استمرار النهج التصعيدي الإسرائيلي رغم الضمانات الدولية التي رافقت إعلان وقف العمليات العسكرية.
وتسود حالة من الترقب في الأوساط اللبنانية والدولية لمصير التهدئة الهشة في ظل تكرار هذه الخروقات الجوية والبرية. وتواصل المصادر الميدانية رصد التحركات العسكرية الإسرائيلية على طول الخط الأزرق، محذرة من أن استمرار القصف قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات الأمنية والعودة إلى مربع المواجهة الشاملة.





שתף את דעתך
تصعيد إسرائيلي جنوبي لبنان: غارات جوية مكثفة واستهداف منزل بعبوات متفجرة في ميس الجبل