ו 13 פבר 2026 6:16 pm - שעון ירושלים

العراق يتسلم الدفعة الأخيرة من معتقلي تنظيم الدولة في سوريا وسط تحقيقات دولية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الجمعة، عن استكمال مهمة عسكرية واسعة النطاق لنقل معتقلي تنظيم الدولة من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى الأراضي العراقية. وأوضحت القيادة في بيان رسمي أن العملية استغرقت نحو 23 يوماً من العمل المتواصل، حيث بدأت في الحادي والعشرين من يناير الماضي وانتهت بتأمين وصول كافة المستهدفين.

وأسفرت هذه المهمة اللوجستية والأمنية المعقدة عن نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من عناصر التنظيم، والذين كانوا محتجزين في منشآت تقع شمال شرقي سوريا. وتأتي هذه الخطوة في ظل تحولات ميدانية متسارعة شهدتها المنطقة عقب بسط الجيش السوري سيطرته على مساحات واسعة كانت تخضع سابقاً لنفوذ قوات سوريا الديمقراطية.

وأشارت مصادر عسكرية إلى أن عملية النقل تمت بالتنسيق مع الحلفاء لضمان عدم حدوث أي خروقات أمنية خلال المسارات البرية والجوية. واعتبر الميجر جنرال كيفن لامبرت أن نجاح هذه العملية يمثل خطوة استراتيجية لمنع التنظيم من إعادة ترتيب صفوفه أو استغلال الثغرات الأمنية في مناطق النزاع السابقة بسوريا.

وفي العاصمة بغداد، أكدت مصادر أمنية رفيعة المستوى وصول الدفعة الأخيرة من المعتقلين، حيث جرى توزيعهم على عدد من السجون المركزية المحصنة. وتخضع هذه المجموعات لإجراءات أمنية مشددة وفحص دقيق للهويات لضمان توثيق كافة البيانات المتعلقة بالمنتمين للتنظيم المتطرف.

وكشفت تقارير ميدانية أن نحو ثلاثة آلاف معتقل من الجنسية السورية يخضعون حالياً لتحقيقات مكثفة داخل سجن الكرخ المركزي. وتجري هذه التحقيقات بإشراف مباشر من الجهات القضائية والأمنية العراقية، وبالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي لجمع الأدلة حول الجرائم المرتكبة.

وتشير المعطيات إلى أن التحقيقات والمحاكمات ستجري على الأراضي العراقية بالنسبة للعناصر المتورطة في عمليات إجرامية وقعت أثناء سيطرة التنظيم على مدن عراقية. ومن المقرر أن يتم تنفيذ الأحكام القضائية بحق المدانين داخل العراق، بينما تظل خيارات الترحيل قائمة لبعض الحالات بعد استكمال المسارات القانونية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تقود وزارة الخارجية العراقية حراكاً دولياً واسعاً لمطالبة الدول الأجنبية باستعادة رعاياها من المعتقلين. وأكدت مصادر دبلوماسية أن العراق لا يمكنه تحمل الأعباء القانونية والمالية والأمنية لبقاء آلاف المقاتلين الأجانب على أراضيه لفترات طويلة دون سقف زمني واضح.

من جانبه، صرح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بأن بغداد بدأت بالفعل محادثات جادة مع عدة دول عربية وإسلامية لبحث آليات استعادة مواطنيها. وأوضح حسين أن الحكومة العراقية بحاجة إلى دعم مالي دولي إضافي لتغطية تكاليف الاحتجاز والتحقيقات والمحاكمات التي تتطلب موارد ضخمة.

وتشير الإحصاءات الأمنية إلى أن المعتقلين يضمون مئات الأجانب، من بينهم نحو 900 شخص يحملون جنسيات أوروبية وآسيوية وأسترالية. ويمثل هذا الملف تحدياً قانونياً كبيراً للدول الغربية التي تتردد في استعادة مواطنيها المنخرطين في صفوف التنظيم، خوفاً من التهديدات الأمنية المحتملة.

يُذكر أن السلطات العراقية تمتلك خبرة واسعة في التعامل مع ملفات التنظيمات المتطرفة، حيث أصدرت خلال السنوات الماضية مئات الأحكام التي تراوحت بين السجن المؤبد والإعدام. وتشدد بغداد على أن السيادة الوطنية تقتضي محاسبة كل من تلطخت يداه بدماء العراقيين وفقاً للقوانين المحلية النافذة.

תגים

שתף את דעתך

العراق يتسلم الدفعة الأخيرة من معتقلي تنظيم الدولة في سوريا وسط تحقيقات دولية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.