ה 12 פבר 2026 5:57 pm - שעון ירושלים

تقرير دولي: ترامب يتصدر قائمة الرؤساء الأمريكيين في استغلال المنصب لتحقيق مكاسب مالية

أفادت تقارير صحفية دولية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلته حققوا مكاسب مالية غير مسبوقة خلال فترة تواجده في السلطة، مما يجعله يتصدر قائمة الرؤساء الأمريكيين في استغلال المنصب للتربح الشخصي. وأشارت المصادر إلى أن ثقافة الفساد الحالية جعلت من الفضائح التاريخية الشهيرة، مثل 'ووترغيت'، تبدو ضئيلة الأهمية مقارنة بحجم الأموال المتدفقة نحو استثمارات عائلة الرئيس.

ووفقاً لتقديرات متحفظة نشرتها وسائل إعلام أمريكية، فإن عائلة ترامب تمكنت من جمع أكثر من 1.4 مليار دولار من المكاسب الموثقة عبر استغلال الولاية الرئاسية الثانية. وتذهب بعض المصادر إلى تقدير الثروة المحققة بأرقام أعلى بكثير، مما يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول تداخل المصالح التجارية الخاصة مع السياسات العامة للدولة.

ومن أبرز ما كشف عنه التقرير، وجود صفقة سرية ضخمة بلغت قيمتها 500 مليون دولار، حظيت بدعم مباشر من مسؤول حكومي رفيع في دولة الإمارات العربية المتحدة. هذه الصفقة تمت قبل أربعة أيام فقط من مراسم تنصيب ترامب لولايته الثانية، مما يعزز الشكوك حول توقيتها وأهدافها السياسية الكامنة وراء هذا الدعم المالي المفاجئ.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن الجانب الإماراتي استحوذ على حصة تبلغ 49 بالمئة من شركة للعملات الرقمية مملوكة لعائلة ترامب مقابل المبلغ المذكور. ويرى مراقبون أنه من الصعب تبرير دفع مثل هذا المبلغ الضخم لشركة ناشئة، إلا إذا كان الغرض الأساسي هو إثراء الدائرة المقربة من الرئيس بشكل مباشر وسريع.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأموال ذهبت فعلياً إلى عائلة ترامب، بينما حصل ستيف ويتكوف، أحد الشركاء في المشروع، على جزء منها. ومن الجدير بالذكر أن ترامب كان قد اختار ويتكوف ليشغل منصب المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يجسد تداخل المهام الدبلوماسية مع الشراكات التجارية.

وحظيت هذه التحركات المالية بدعم من طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن القومي الإماراتي، الذي يوصف في الأوساط الاستخباراتية بأدوار مؤثرة عابرة للحدود. ولم يتوقف الدعم عند هذا الحد، بل قام صندوق مدعوم إماراتياً بإيداع ملياري دولار في شركة 'وورلد ليبرتي'، وهو ما يدر أرباحاً سنوية تقدر بعشرات الملايين لعائلة الرئيس.

ويربط التقرير بين هذه التدفقات المالية وبين قرارات أمنية حساسة اتخذتها إدارة ترامب لصالح الإمارات، لا سيما فيما يتعلق برقائق الكمبيوتر المتطورة. فبعد سنوات من رفض المسؤولين الأمنيين الأمريكيين منح الإذن بتصدير هذه الرقائق خشية وصولها إلى الصين، تغير الموقف الأمريكي بشكل مفاجئ عقب الصفقات المالية الأخيرة.

وافقت إدارة ترامب على تصدير مئات الآلاف من الرقائق الإلكترونية المتطورة إلى الإمارات، وهو قرار حذر منه خبراء الأمن القومي كونه قد يقوض الريادة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي. وأظهرت تحقيقات استقصائية أن المفاوضات حول هذه الرقائق تداخلت زمنياً وموضوعياً مع أعمال شركة 'وورلد ليبرتي' التابعة لترامب.

وعلى الرغم من عدم وجود دليل مادي مباشر على 'مقايضة صريحة'، إلا أن التحقيقات تثير تساؤلات جوهرية حول مدى تأثر قرارات الأمن القومي الأمريكي بالمصالح التجارية الشخصية للرئيس. ويرى محللون أن الاستثمارات التي تمت سراً تبدو في جوهرها أقرب إلى عمليات تحويل أموال سياسية منها إلى معاملات تجارية خاضعة لقوانين السوق.

وتتعدى المخاوف الجانب التكنولوجي لتصل إلى الملفات الإنسانية الدولية، حيث يُطرح تساؤل حول ما إذا كانت هذه الاستثمارات قد اشترت صمت واشنطن تجاه قضايا حساسة. ويبرز هنا دور الإمارات في دعم ميليشيات متهمة بارتكاب جرائم إبادة جماعية في السودان، وهو ملف غضت إدارة ترامب الطرف عنه رغم التقارير الحقوقية المروعة.

وفي ظل هذا الصمت الأمريكي المريب، تستمر الانتهاكات في السودان من قتل واغتصاب وتعذيب، بينما تتدفق الاستثمارات نحو شركات الرئيس. هذا التزامن يضع السياسة الخارجية الأمريكية في موقف حرج أمام المجتمع الدولي، ويوحي بأن المواقف المبدئية قد تم رهنها لمصالح مالية ضيقة.

من جانبه، وصف السناتور الديمقراطي كريس مورفي الاستثمار الإماراتي في شركات ترامب بأنه 'مذهل'، معتبراً إياه صفقة سرية تهدف لإثراء الرئيس مقابل تقديم تسهيلات تمس الأمن القومي. واعتبر مورفي أن هذه الممارسات تضرب في صميم النزاهة المفترضة في مؤسسة الرئاسة الأمريكية.

وفي سياق متصل، شنت السناتور إليزابيث وارين هجوماً حاداً على مسؤولي الإدارة، مؤكدة أنهم 'باعوا الأمن القومي الأمريكي' من أجل دعم شركة العملات المشفرة الخاصة بالرئيس. وأكدت وارين أن هذه الوقائع تتطلب تحقيقاً شاملاً لكشف مدى تغلغل المصالح الخاصة في صناعة القرار السيادي.

تختتم المصادر تقريرها بالإشارة إلى أن هذه الفضائح المالية تمثل تحدياً غير مسبوق للنظام الديمقراطي الأمريكي وقوانين مكافحة الفساد. ومع استمرار تكشف الحقائق، يبقى السؤال حول قدرة المؤسسات الرقابية على محاسبة الرئيس وعائلته على هذه التجاوزات التي مست هيبة الدولة وأمنها الاستراتيجي.

תגים

שתף את דעתך

تقرير دولي: ترامب يتصدر قائمة الرؤساء الأمريكيين في استغلال المنصب لتحقيق مكاسب مالية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.