ה 12 פבר 2026 12:08 am - שעון ירושלים

على خطى ترامب.. البرلمان الأوروبي يقر إنشاء مراكز ترحيل للمهاجرين خارج القارة

بدأت العواصم الأوروبية في تبني استراتيجيات كانت تُحسب سابقاً على تيار اليمين القومي المتطرف، وذلك في محاولة لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية. وصادق البرلمان الأوروبي مؤخراً على تعديلات جوهرية في قواعد اللجوء السياسي والإنساني، تمنح الدول الأعضاء صلاحيات أوسع لإعادة طالبي اللجوء إلى بلدانهم الأصلية أو دول ثالثة.

ويعد البند الأكثر إثارة للجدل في هذه التعديلات هو المصادقة المسبقة على إنشاء مراكز ترحيل تقع جغرافياً خارج حدود القارة الأوروبية. وتهدف هذه الخطوة إلى إدارة ملفات المهاجرين بعيداً عن الأراضي الوطنية للدول الأعضاء، مما يقلل من الضغوط القانونية والاجتماعية الداخلية المرتبطة بوجودهم.

وتقود دول مثل إيطاليا وهولندا والدنمارك هذا التوجه الجديد، حيث تعتبر من أبرز المدافعين عن فكرة مراكز الترحيل الخارجية. وقد شرعت حكومة روما بالفعل في تطبيق هذا النموذج من خلال اتفاقية ثنائية مع ألبانيا وُقعت في أواخر عام 2023، لاستضافة مراكز استقبال وإدارة المهاجرين.

وتقضي الاتفاقية الإيطالية الألبانية بمعالجة طلبات اللجوء أو احتجاز الأشخاص الصادر بحقهم أوامر ترحيل في مرافق تقع شمال ألبانيا. ورغم أن القدرة الاستيعابية لهذه المراكز تصل إلى ثلاثة آلاف شخص، إلا أن القضاء الإيطالي تدخل مراراً لإصدار قوانين تحد من عمليات الترحيل القسري.

ومن المتوقع أن تدخل هذه السياسات الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ الفعلي بحلول شهر يونيو المقبل، شريطة مصادقة كافة الدول الأعضاء على قرار البرلمان. ومع ذلك، يرى مراقبون أن القضاء في عدة دول قد يعرقل هذه الإجراءات بدعوى مخالفتها لمبادئ حقوق الإنسان والقوانين الأوروبية المستقرة.

وفي سياق متصل، أثار إدراج دول مثل تونس ومصر ضمن قائمة 'الدول الآمنة' موجة من الانتقادات من قبل منظمات حقوقية ونواب في البرلمان. ويرى المعارضون أن هذه التصنيفات تتجاهل التقارير الصحافية والحقوقية التي توثق خروقات واسعة في تلك البلدان، مما يهدد سلامة المرحلين إليها.

وعلى الجانب الآخر، يدافع نواب اليمين المحافظ والقومي عن هذه القرارات، معتبرين أنها تعكس تطلعات المواطنين الأوروبيين في فرض نظام صارم على الهجرة. وتؤكد النائبة لونا دي بون أن هذه الخطوات ضرورية لتنفيذ التعهدات الانتخابية المتعلقة بحماية الحدود وتنظيم الدخول إلى القارة.

وفي خضم هذا التشدد، برز ملف تسوية أوضاع نصف مليون مهاجر في إسبانيا كقطب معارض للتوجه الأوروبي العام. وأعربت المفوضية الأوروبية عن تحفظها تجاه خطوة مدريد، محذرة من أن منح الإقامات قد يؤدي إلى انتقال هؤلاء المهاجرين لاحقاً إلى دول أوروبية أخرى بحثاً عن العمل.

وأكد المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة، ماغنوس برونر أن قرار تسوية الأوضاع يظل شأناً سيادياً لكل دولة، لكنه شدد على ضرورة ضمان عدم تأثيره سلباً على بقية الأعضاء. وتعكس هذه التصريحات مخاوف دول الشمال والوسط الأوروبي من سياسات حكومة بيدرو سانشيز التي توصف بأنها أكثر إنسانية.

ويربط محللون بين هذا التشدد الأوروبي المتصاعد وبين تقارير أمنية أمريكية تحذر من تغير الهوية الثقافية للقارة العجوز. ويبدو أن أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الهجرة بدأت تجد صدى واسعاً لدى القادة الأوروبيين الذين يخشون فقدان 'الصفة الحضارية الغربية' لدولهم بسبب التغيرات الديموغرافية.

תגים

שתף את דעתך

على خطى ترامب.. البرلمان الأوروبي يقر إنشاء مراكز ترحيل للمهاجرين خارج القارة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.