ג 10 פבר 2026 1:23 pm - שעון ירושלים

نتنياهو يوجه بشطب ختم 'دولة فلسطين' عن جوازات السفر في معبر رفح

أفادت مصادر سياسية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر توجيهات رسمية لفحص إمكانية استبدال ختم 'دولة فلسطين' المستخدم في معبر رفح البري بعبارة 'مجلس السلام'. وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لتقويض الرموز السيادية الفلسطينية وفرض واقع جديد على المعبر الحدودي الذي يربط قطاع غزة بجمهورية مصر العربية.

وجاء هذا التحرك الإسرائيلي عقب ملاحظة قدمها رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ديفيد زيني، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر 'الكابينت'. حيث أشار زيني إلى أن المسافرين الفلسطينيين عبر معبر رفح لا تزال جوازات سفرهم تُختم بعبارة 'دولة فلسطين'، وهو ما أثار حفيظة وزراء اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية.

ويُعد مقترح 'مجلس السلام' جزءاً من الهياكل الإدارية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منتصف يناير الماضي ضمن خطته للمرحلة الانتقالية في قطاع غزة. ويهدف هذا المقترح إلى إيجاد بدائل إدارية للسلطة الفلسطينية، وهو ما يراه مراقبون محاولة لشرعنة الاحتلال تحت مسميات دولية جديدة.

وتشهد منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الغضب والاستهجان الفلسطيني، حيث اعتبر ناشطون أن استهداف الختم الرسمي هو حرب على الهوية والذاكرة الوطنية. وأكد مدونون أن الاحتلال يسعى لمحو أي أثر للسيادة الفلسطينية، معتبرين أن 'النسر الفلسطيني' المطبوع على الأختام يمثل رمزاً معترفاً به دولياً لا يمكن تجاوزه.

من الناحية القانونية، كانت السلطة الفلسطينية قد اعتمدت مسمى 'دولة فلسطين' في كافة وثائقها الرسمية وأختامها منذ عام 2012. واستند هذا القرار إلى منح الجمعية العامة للأمم المتحدة فلسطين صفة 'دولة مراقب'، وهو ما تحاول حكومة نتنياهو الالتفاف عليه عبر إجراءات فنية وميدانية في المعابر.

وفي سياق متصل، تواصل سلطات الاحتلال فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بشكل محدود للغاية منذ مطلع فبراير الجاري، وذلك بعد احتلاله عسكرياً في مايو 2024. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، إلا أن الاحتلال يرفض إعادة تشغيل المعبر بشكل كامل وفق بنود الاتفاق.

وتضع الحكومة الإسرائيلية شروطاً مقيدة ومعقدة لحركة المرور عبر المحيث تسمح فقط بمغادرة 150 مريضاً وعودة 50 شخصاً من العالقين يومياً. وتخضع هذه الأعداد المحدودة لتدقيق أمني مشدد من قبل أجهزة الاحتلال، مما يعيق وصول المساعدات والحالات الإنسانية الطارئة.

وتشير التقديرات الميدانية إلى أن إجلاء الحالات الطبية العاجلة وفق هذه الشروط قد يستغرق أكثر من ستة أشهر، بينما يحتاج العالقون في الخارج إلى ثلاث سنوات للعودة. وتعكس هذه الأرقام حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، خاصة في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن نتنياهو يحاول عرقلة عمل 'اللجنة الوطنية لإدارة غزة' التي يترأسها علي شعث، من خلال إثارة أزمات بروتوكولية متلاحقة. وترفض إسرائيل حتى الآن السماح لأعضاء اللجنة بالدخول إلى القطاع لمباشرة مهامهم، رغم بدء عملهم رسمياً من العاصمة المصرية القاهرة.

ويرى محللون أن الحرب التي يشنها نتنياهو على الرموز الوطنية تهدف إلى فصل قطاع غزة سياسياً وإدارياً عن الضفة الغربية بشكل نهائي. ويسعى الاحتلال من خلال هذه الإجراءات إلى منع إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، عبر تزوير الحقائق التاريخية والقانونية على الأرض.

وتتزامن هذه الإجراءات مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تواصل قوات الاحتلال عمليات القصف والاغتيالات في مناطق متفرقة. ويأتي ذلك وسط صمت دولي تجاه الممارسات التي تستهدف طمس الهوية الفلسطينية وتفاقم معاناة المدنيين في ظل الظروف الجوية القاسية.

ختاماً، يبقى معبر رفح نقطة الصراع الأساسية على السيادة في المرحلة الحالية، حيث يمثل الختم الفلسطيني آخر المعالم السيادية المتبقية هناك. وتؤكد الفعاليات الشعبية والوطنية أن التمسك بالرموز الوطنية هو جزء لا يتجزأ من معركة البقاء والهوية في وجه محاولات التصفية السياسية.

תגים

שתף את דעתך

نتنياهو يوجه بشطب ختم 'دولة فلسطين' عن جوازات السفر في معبر رفح

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.