ג 10 פבר 2026 1:10 pm - שעון ירושלים

منظمة "الأمر 9" الإسرائيلية: ذراع اليمين المتطرف لخنق غزة ومنع المساعدات

برزت منظمة "الأمر 9"، المعروفة بالعبرية باسم "تساف 9"، كحركة احتجاجية إسرائيلية متطرفة تهدف بشكل أساسي إلى وقف تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. تأسست هذه الحركة بمبادرة من المستوطنين ريعوت ويوسف بن حاييم، اللذين يقطنان في مستوطنة نتيفوت بالنقب، لتمثل صوتاً يمينياً متشدداً يربط بين الملف الإنساني وقضية الأسرى.

تتخذ المنظمة من شعار "لا مساعدات حتى يعود آخر الأسرى الإسرائيليين" ركيزة أساسية لتحركاتها الميدانية، حيث يرى مؤسسوها أن إدخال الغذاء والدواء يساهم في إطالة أمد الصراع وتعزيز قدرات المقاومة. وقد ترجمت الحركة هذه الرؤية عبر سلسلة من الاحتجاجات العنيفة التي شملت إغلاق الطرق الرئيسية ومنع شاحنات الإغاثة من العبور.

تعود جذور الحركة إلى مطلع عام 2024، وتحديداً خلال تظاهرة نُظمت عند معبر كرم أبو سالم في الحادي عشر من يناير، حيث تبلورت الفكرة الداعية لفرض حصار شعبي موازٍ للحصار العسكري. وكان أول نشاط عملي قد سُجل قبل ذلك بيوم واحد حين دعت ريعوت بن حاييم عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى التظاهر الفوري لمنع الشاحنات.

أوضحت بن حاييم في تصريحات صحفية أن التحرك الميداني جاء نتيجة مشهد قوافل الشاحنات المصطفة على الحدود، وهو ما اعتبرته استفزازاً لعائلات المخطوفين. ومنذ ذلك الحين، بدأت الحركة في تجنيد نشطاء وجنود احتياط لتوسيع دائرة التأثير والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف التزاماتها الإنسانية تجاه المدنيين في غزة.

على الصعيد التنظيمي، عقدت الحركة اجتماعها التأسيسي الموسع في يونيو 2024 بمستوطنة "فسيرت تسيون"، حيث جرى وضع آليات ممنهجة لاستخدام حصار الشاحنات كأداة ضغط سياسي. وجاء هذا الاجتماع بعد فترة من التجميد المؤقت لنشاطها إثر صدامات وقعت مع الشرطة الإسرائيلية في مناطق مختلفة.

يستمد اسم "الأمر 9" دلالته من المصطلحات العسكرية الإسرائيلية، حيث يشير إلى أوامر استدعاء الاحتياط، في إشارة رمزية إلى أن نشاطهم هو استكمال للخدمة العسكرية بوسائل مدنية. ويشارك في الحركة عدد كبير من الجنود الذين أنهوا خدمتهم في غزة، معتبرين أن منع المساعدات هو جزء من المعركة التي بدأوها بالزي العسكري.

يؤكد نشطاء المنظمة، ومن بينهم ديفيد هولتزمان أن تحركاتهم ميدانية بامتياز وتعتمد على المواجهة المباشرة مع قوافل الإغاثة. ويرى هؤلاء أن مشاركة جنود سابقين قاتلوا داخل القطاع تمنح حراكهم شرعية إضافية داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة في ظل حالة الاستقطاب السياسي الحادة.

رغم ادعاء الحركة عدم انتمائها لتيار سياسي محدد، إلا أن تركيبتها تعكس تحالفاً وثيقاً بين مستوطنين وجنود احتياط ونشطاء من اليمين القومي. وقد حظيت المنظمة بدعم علني من أعضاء في الكنيست، مثل تسفي سوكوت، الذي يترأس لجنة فرعية حساسة في لجنة الخارجية والأمن، مما يعكس تغلغل فكرها في مؤسسات الدولة.

لم يقتصر الدعم على البرلمان، بل امتد ليشمل وزراء في الحكومة مثل إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، الذي أعرب مراراً عن تأييده لمطالب الحركة. وقد ساهمت هذه الغطاءات السياسية في تشجيع النشطاء على تصعيد عملياتهم الميدانية ضد الشاحنات القادمة من الأردن والضفة الغربية.

شهدت مدينة القدس ومحيطها في مايو 2024 ذروة نشاط الحركة، حيث تم إغلاق شوارع حيوية لمنع مرور قوافل المساعدات الدولية. كما طالت اعتداءاتهم معابر استراتيجية مثل معبر إيريز وترقوميا وجسر اللنبي، في محاولة لقطع كافة الشرايين الإغاثية المؤدية إلى قطاع غزة المحاصر.

اتخذت احتجاجات "الأمر 9" طابعاً تخريبياً في عدة مناسبات، حيث تورط عناصرها في إحراق شاحنات تجارية وإغاثية قرب مدينتي الخليل ورام الله. ولم تكتفِ الحركة باستهداف الشاحنات، بل عمدت إلى محاصرة مكاتب وكالة الأونروا في القدس ومنع الموظفين الدوليين من ممارسة مهامهم.

كشفت تقارير صحفية دولية، من بينها تقرير لصحيفة الغارديان، عن تواطؤ خطير بين أفراد من الجيش الإسرائيلي ونشطاء الحركة. وأشارت التقارير إلى قيام جنود بتسريب معلومات دقيقة حول مسارات ومواقع شاحنات المساعدات للمستوطنين، لتمكينهم من اعتراضها والاعتداء عليها بشكل مسبق.

أكدت المتحدثة باسم الحركة، راحيل تويتو، صحة المعلومات المتعلقة بتلقي إشارات من عناصر أمنية وعسكرية حول تحركات القوافل. هذا التعاون الميداني يثير تساؤلات كبرى حول دور المؤسسة العسكرية في تسهيل مهام جماعات ضغط تمارس العنف ضد المساعدات الإنسانية الدولية.

رداً على هذه الممارسات، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات مالية على منظمة "تساف 9" في يونيو 2024، واصفة إياها بالمجموعة العنيفة. وأكدت الخارجية الأمريكية أن المنظمة تسببت في عرقلة وتلف قوافل إنسانية حيوية، مما يضعها تحت طائلة الملاحقة الدولية بسبب انتهاكاتها المستمرة.

תגים

שתף את דעתך

منظمة "الأمر 9" الإسرائيلية: ذراع اليمين المتطرف لخنق غزة ومنع المساعدات

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.