ב 09 פבר 2026 1:40 pm - שעון ירושלים

الإمارات تعزز صناعة المسيرات المحلية وتتخذ من السودان ميدان اختبار لتقنياتها

تخطو دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات متسارعة نحو التحول إلى قوة إقليمية وعالمية في قطاع صناعة الطائرات المسيرة، مستهدفة بناء قاعدة صناعية محلية متكاملة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز القدرة على تصدير أنظمة دفاعية متطورة للأسواق الدولية، بما يضمن لها نفوذاً تكنولوجياً وعسكرياً واسعاً.

وشهد معرض ومؤتمرات الأنظمة غير المأهولة (يومكس) الذي عُقد في العاصمة أبوظبي الشهر الماضي، توقيع اتفاقيات محلية ودولية ضخمة بلغت قيمتها نحو 400 مليون دولار أمريكي. وتركز هذه الصفقات على تطوير تقنيات الأنظمة غير المأهولة ودمج حلول الذكاء الاصطناعي في العمليات القتالية الجوية.

وتتضمن الشراكات الجديدة تعاوناً وثيقاً مع شركات تكنولوجية أمريكية متخصصة في تطوير هياكل الطائرات المتقدمة وأجهزة الاستشعار الدقيقة. وتهدف هذه الشراكات إلى إنتاج برمجيات ذكاء اصطناعي قادرة على إدارة العمليات الجوية بفعالية أكبر، مع التركيز بشكل أساسي على نقل التكنولوجيا للتصنيع داخل الأراضي الإماراتية.

وفي سياق متصل، تشير تقارير دولية إلى أن الصراع الدائر في السودان تحول إلى ميدان اختبار عملي للأنظمة الإماراتية المطورة حديثاً. وتستخدم هذه الساحة الأفريقية لتقييم أداء الطائرات المسيرة في ظروف قتالية حقيقية، مما يوفر بيانات حيوية لتطوير النسخ القادمة من هذه الأسلحة.

وأفادت مصادر بأن الطائرات المسيرة إماراتية الصنع باتت تهيمن على الأجواء في مناطق النزاع بالسودان، حيث تدعم العمليات الميدانية لقوات الدعم السريع. وقد ساهمت هذه التكنولوجيا في تحقيق مكاسب عسكرية ملموسة لهذه القوات خلال السنوات الأخيرة، مما غير موازين القوى في عدة جبهات.

وتشير الإحصائيات إلى تنفيذ أكثر من ألف غارة جوية بواسطة الطائرات المسيرة في السودان منذ مطلع عام 2023، مما يعكس الاعتماد المتزايد على هذا السلاح. ويستخدم طرفا النزاع، سواء الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع، هذه التقنيات بشكل مكثف في عمليات الاستطلاع والقصف المباشر.

وعلى الصعيد الإنساني، حذرت تقارير من الأثر الكارثي لاستخدام المسيرات في السودان، حيث استهدفت الغارات مرافق حيوية شملت محطات توليد الكهرباء والمستشفيات. وأدت هذه الهجمات إلى تفاقم الأزمة المعيشية وانهيار الخدمات الأساسية، مما زاد من معاناة المدنيين في ظل الحرب الأهلية المستعرة.

وفي المقابل، كشفت تقارير صحفية عن تحركات مصرية لمواجهة هذا النفوذ، حيث أنشأت القاهرة قاعدة سرية للمسيرات في منطقة شرق العوينات قرب الحدود السودانية. وتستخدم هذه القاعدة لشن غارات جوية ودعم الحكومة السودانية والجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

ويعكس هذا التنافس تحول السودان إلى ساحة لحرب بالوكالة تشارك فيها قوى إقليمية ودولية متعددة، من بينها دول خليجية وتركيا وروسيا والصين. وتسعى كل جهة لفرض رؤيتها وتأمين مصالحها الاستراتيجية عبر دعم أطراف النزاع بأحدث التقنيات العسكرية المتاحة.

وتطمح الإمارات من خلال هذه المنظومة الصناعية إلى منافسة الشركات التركية والصينية التي تهيمن حالياً على سوق المسيرات العالمي. وبدمج التكنولوجيا الأمريكية مع التصنيع المحلي، تسعى أبوظبي لقيادة ما يوصف بـ 'اقتصاد الحرب الجديد' في منطقة الشرق الأوسط.

תגים

שתף את דעתך

الإمارات تعزز صناعة المسيرات المحلية وتتخذ من السودان ميدان اختبار لتقنياتها

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.