א 08 פבר 2026 8:11 pm - שעון ירושלים

عمليات الملاحقة الأمريكية في ليبيا: تفاصيل اعتقال 4 ليبيين وتسليمهم لواشنطن

أعادت عملية اعتقال المواطن الليبي الزبير البكوش من قلب العاصمة طرابلس قبل يومين، تسليط الضوء على العمليات الأمنية الغامضة التي تنفذها القوات الأمريكية داخل الأراضي الليبية. وتهدف هذه التحركات إلى ملاحقة شخصيات تتهمها واشنطن بالضلوع في هجمات استهدفت مصالحها ومواطنيها على مدار العقود الماضية.

وأعلنت وزيرة العدل الأمريكية يوم الجمعة الماضي أن البكوش، المولود عام 1970، قد نُقل بالفعل إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم ثقيلة تشمل القتل والحرق العمد والإرهاب. وتأتي هذه الملاحقة على خلفية اتهامه بالمشاركة في الهجوم الشهير الذي استهدف القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي عام 2012.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن قوة أمنية محلية في طرابلس كانت قد احتجزت البكوش في وقت سابق قبل أن يتم ترتيب عملية تسليمه للجانب الأمريكي. وأكدت مصادر مسؤولة في حكومة عبد الحميد الدبيبة أن جهاز الأمن الداخلي هو من نفذ عملية القبض الأولية في الثامن عشر من نوفمبر الماضي.

هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ يبرز اسم أبوعجيلة مسعود المريمي، المسؤول السابق في المخابرات الليبية، كأحد أبرز الذين جرى تسليمهم مؤخراً. المريمي البالغ من العمر 83 عاماً، اعتقل من منزله في حي أبو سليم بطرابلس في نوفمبر 2022، ونُقل إلى واشنطن لمحاكمته في قضية تفجير طائرة 'لوكربي' عام 1988.

وفي سياق متصل، استذكرت الأوساط الليبية قضية نزيه عبد الحميد الرقيعي، المعروف بـ 'أبو أنس الليبي'، الذي اختطفته قوات خاصة أمريكية من طرابلس في أكتوبر 2013. الرقيعي الذي اتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة والمشاركة في تفجير سفارات أمريكية في أفريقيا، توفي لاحقاً داخل محبسه في الولايات المتحدة عام 2015 نتيجة تدهور حالته الصحية.

أما في المنطقة الشرقية، فقد شهدت ضواحي بنغازي في يونيو 2014 عملية 'جر' نفذتها قوات خاصة أمريكية لاعتقال أحمد أبو ختالة. وتتهم واشنطن أبو ختالة بقيادة الهجوم على القنصلية الأمريكية الذي أسفر عن مقتل أربعة أمريكيين، من بينهم السفير كريس ستيفنز، في حادثة هزت الدبلوماسية الأمريكية آنذاك.

وتكشف التقارير عن تباين في المواقف الرسمية الليبية تجاه هذه العمليات، حيث وصفت حكومة علي زيدان في ذلك الوقت اعتقال أبو ختالة بأنه انتهاك صارخ للسيادة الوطنية. وفي المقابل، أبدت حكومات لاحقة تعاوناً أكبر في ملفات التسليم، وهو ما أثار انقساماً حاداً في الشارع الليبي بين مؤيد ومعارض لهذه الخطوات.

وتشير معلومات مسربة إلى أن بعض هذه العمليات لم تكن لتتم لولا وجود 'تعاون محلي' وثيق، سواء عبر تقديم معلومات استخباراتية دقيقة أو تسهيل حركة القوات الأجنبية. وفي حالة أبو ختالة، أفادت تقارير بتورط رجل أعمال ليبي في ترتيب العملية مقابل مكافأة مالية ضخمة بلغت سبعة ملايين دولار تقاضاها من واشنطن.

وتثير هذه التطورات تساؤلات قانونية وسياسية حول شرعية تسليم المواطنين الليبيين لمحاكم أجنبية في ظل غياب اتفاقيات تسليم واضحة ومقرة من البرلمان. ويرى قانونيون أن هذه الإجراءات قد تفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الخارجية التي تمس استقلال القضاء الليبي وسيادة الدولة على رعاياها.

بينما تصر الإدارة الأمريكية على أن ملاحقة المتورطين في قتل مواطنيها هي أولوية قصوى لن تتنازل عنها بغض النظر عن الجغرافيا. ومع استمرار هذه العمليات، يبقى ملف 'المطلوبين دولياً' في ليبيا ورقة ضغط سياسية تستخدمها الأطراف المختلفة في صراعات النفوذ الداخلي والخارجي.

תגים

שתף את דעתך

عمليات الملاحقة الأمريكية في ليبيا: تفاصيل اعتقال 4 ليبيين وتسليمهم لواشنطن

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.