א 08 פבר 2026 6:11 pm - שעון ירושלים

إيران تكشف عن وجود قنابل غير منفجرة في منشآتها النووية وتضع شروطاً للتفتيش الدولي

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن وجود مخاطر أمنية جسيمة داخل المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت لضربات عسكرية أمريكية خلال العام الماضي. وأوضح عراقجي أن هناك قنابل لم تنفجر بعد في تلك المواقع، مما يجعل دخول المفتشين الدوليين إليها في الوقت الراهن أمراً محفوفاً بالمخاطر ويستدعي إجراءات خاصة.

وأشار الوزير الإيراني في تصريحات رسمية إلى أنه ناقش هذا الملف مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي. حيث استفسر عراقجي عن وجود قوانين أو بروتوكولات دولية تنظم زيارة المنشآت النووية التي تعرضت لقصف عسكري، مؤكداً أن الرد جاء بعدم وجود سوابق أو نصوص محددة لمثل هذه الحالات.

وشددت طهران على ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن بروتوكول أمني جديد قبل السماح بأي زيارات ميدانية لمفتشي الوكالة. وتأتي هذه المطالبة في ظل مخاوف تقنية وأمنية تتعلق بسلامة الكوادر الدولية والمحلية، حيث أكد عراقجي أن الاتصالات مع الوكالة الدولية مستمرة لتنسيق هذا الإطار التنظيمي الجديد.

وتعود جذور هذه الأزمة إلى حرب الأيام الـ 12 التي اندلعت في يونيو 2025، حين شنت إسرائيل عدواناً واسعاً بدعم أمريكي استهدف مواقع عسكرية ونووية إيرانية. وقد تبع ذلك هجوم أمريكي مباشر في 22 يونيو من العام نفسه، ادعت واشنطن حينها أنها نجحت في تحييد القدرات النووية الإيرانية بشكل كامل.

وفي سياق متصل، أكد عراقجي خلال خطاب ألقاه في طهران أن إيران لا تزال تنظر بريبة كبيرة تجاه التحركات الأمريكية. وأوضح أن الولايات المتحدة عادت إلى طاولة المفاوضات بعد فشل خياراتها الأخرى، مشيراً إلى أن نتائج هذه الحوارات الدبلوماسية لا تزال غير مؤكدة وتحتاج إلى حذر شديد.

وحذر وزير الخارجية الإيراني من إمكانية لجوء واشنطن إلى 'الخداع' خلال العملية التفاوضية الجارية، داعياً كافة المؤسسات الإيرانية إلى الاستمرار في أداء مهامها دون الارتهان لنتائج المفاوضات. وأضاف أن التجارب السابقة مع الإدارات الأمريكية أثبتت ضرورة عدم الثقة المطلقة في الالتزامات التي يتم التعهد بها.

وفيما يخص الملف التقني، جدد عراقجي تأكيد بلاده على رفض مبدأ 'صفر تخصيب' لليورانيوم تحت أي ظرف من الظروف. واعتبر أن تخصيب اليورانيوم يمثل حقاً مشروعاً لإيران لا يستند فقط إلى الاحتياجات التقنية والاقتصادية، بل هو جزء من السيادة الوطنية التي لن يتم التنازل عنها.

وأبدت طهران استعدادها لإبداء الشفافية الكاملة والرد على كافة التساؤلات الدولية عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية. وأوضح الوزير أن بناء الثقة يتطلب اعترافاً بحقوق إيران النووية، مع تقديم ضمانات كافية بأن البرنامج النووي مخصص للأغراض السلمية التي تخدم التنمية الوطنية.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استضافة العاصمة العمانية مسقط لجولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين طهران وواشنطن. وتعد هذه اللقاءات هي الأولى من نوعها منذ توقف المسار الدبلوماسي في أعقاب التصعيد العسكري الكبير الذي شهده صيف العام الماضي بين الطرفين.

وتشير تقارير سابقة إلى أن المواقع المتضررة التي يدور حولها الجدل تشمل منشأتي نطنز وفوردو الاستراتيجيتين. وتتخوف مصادر أمنية من أن الضربات السابقة قد تضمنت زرع ذخائر ذكية أو قنابل موقوتة تهدف للضغط على صانع القرار الإيراني خلال جولات التفاوض الحالية.

وعلى الرغم من إعلان واشنطن في 24 يونيو 2025 عن وقف لإطلاق النار، إلا أن التوترات الميدانية والسياسية لم تخمد بشكل كامل. وتعتبر إيران أن وجود مخلفات عسكرية غير منفجرة في منشآتها الحساسة هو دليل على حجم الاستهداف الذي تعرضت له البنية التحتية المدنية والعلمية للبلاد.

ختاماً، يرى مراقبون أن اشتراط إيران لبروتوكولات تفتيش جديدة قد يعقد مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المدى القريب. ومع ذلك، تصر طهران على أن هذه الإجراءات هي ضرورة تقنية لحماية المفتشين وضمان عدم وقوع حوادث كارثية داخل المنشآت النووية المتضررة.

תגים

שתף את דעתך

إيران تكشف عن وجود قنابل غير منفجرة في منشآتها النووية وتضع شروطاً للتفتيش الدولي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.