א 08 פבר 2026 9:55 am - שעון ירושלים

عراقجي: الوجود العسكري الأمريكي لا يرهبنا وحقنا في التخصيب غير قابل للتفاوض

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد أن التحركات العسكرية الأمريكية المكثفة في منطقة الشرق الأوسط لا تثير قلق طهران أو ترهبها. وأوضح عراقجي خلال كلمة ألقاها في المؤتمر الوطني الأول للسياسة الخارجية أن بلاده تمتلك الجاهزية الكاملة للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة، سواء كانت دبلوماسية أو عسكرية.

وشدد الوزير الإيراني على أن قرار الاستمرار في عمليات تخصيب اليورانيوم هو قرار سيادي نابع من إرادة الشعب الإيراني ويهدف إلى الحفاظ على العزة الوطنية. وأشار إلى أن التخصيب يمثل حاجة حقيقية للتنمية في البلاد، مؤكداً أنه لا يحق لأي قوة خارجية فرض إملاءات على إيران بشأن ما يجب أن تمتلكه من تكنولوجيا.

وفيما يتعلق بالمخاوف الدولية، أبدى عراقجي استعداد طهران لتقديم إجابات تقنية وبناء الثقة لمعالجة القلق بشأن أهداف البرنامج النووي. ومع ذلك، أكد أن هذا الاستعداد لا يعني بأي حال من الأحوال التنازل عن الحقوق القانونية التي تكفلها المعاهدات الدولية، حتى لو تطلب الأمر دفع أثمان باهظة.

واعتبر رئيس الدبلوماسية الإيرانية أن محاولات تقويض المعرفة النووية عبر القصف العسكري هي محاولات محكومة بالفشل، لأن العلم والتكنولوجيا لا يمكن محوهما بالقوة. ودعا الأطراف الدولية إلى اعتماد لغة الاحترام المتبادل بدلاً من لغة التهديد، مؤكداً أن طهران سترد على كل لغة بمثلها تماماً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية مكثفة، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء. ويهدف اللقاء المرتقب في واشنطن إلى تنسيق المواقف بشأن المفاوضات مع إيران والحد من طموحاتها النووية والإقليمية.

من جانبه، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود مؤشرات إيجابية في المحادثات مع الجانب الإيراني، معتبراً أن طهران تبدو مهتمة بالتوصل إلى اتفاق جديد. وتتزامن هذه التصريحات مع تقارير إعلامية تحدثت عن لقاءات مباشرة جمعت مسؤولين إيرانيين مع مستشاري ترامب في سلطنة عُمان.

وفي سياق متصل، أكد عراقجي أن البرنامج الصاروخي الإيراني يقع خارج نطاق أي مفاوضات سياسية، معتبراً إياه ركيزة أساسية للدفاع الوطني. وأوضح أن التجارب السابقة أثبتت أن الصمود هو الخيار الوحيد الذي يجبر الخصوم على تغيير مواقفهم من المطالبة بالاستسلام إلى الدعوة لوقف إطلاق النار.

وعلى الصعيد العسكري، حذر رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية من أن أي مغامرة عدوانية تستهدف الأراضي الإيرانية ستواجه برد حاسم وقاسٍ. وأضاف أن الأعداء سيتكبدون خسائر فادحة لا يمكن تداركها في حال ارتكاب أي خطأ في الحسابات الاستراتيجية تجاه أمن الجمهورية الإسلامية.

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن هناك جهوداً تُبذل في الكواليس لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران، رغم الخطاب الإعلامي المتشدد من الطرفين. وتلعب بعض الأطراف الإقليمية دور الوساطة لتقريب وجهات النظر وتجنب اندلاع مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة.

وفي واشنطن، نقلت مصادر عن سفير أمريكي أن الرئيس ترامب يميل في الوقت الراهن إلى إيجاد حل سلمي للنزاع مع إيران، شريطة ضمان عدم امتلاكها سلاحاً نووياً. ويبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى لاستخدام سياسة الضغط الأقصى كأداة لتحسين شروط التفاوض وليس بالضرورة لإشعال حرب.

داخلياً في إيران، برزت تحركات شعبية داعمة للموقف الرسمي، حيث أوردت تقارير عن تطوع مجموعات في مناطق حدودية للدفاع عن البلاد في وجه أي تهديد. ويعكس هذا الحراك حالة من التعبئة العامة التي تهدف إلى تعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة الضغوط الخارجية المتزايدة.

عراقجي لفت أيضاً إلى أن الدبلوماسية هي الطريق الوحيد المثمر، مشيراً إلى أن الطرق غير الدبلوماسية التي جُربت في الماضي لم تؤدِ إلا إلى تعقيد الأزمات. وأكد أن إيران لن تقبل الهيمنة أو تلقي الأوامر من أي طرف دولي، مهما كان حجم الضغوط الاقتصادية أو العسكرية المفروضة عليها.

ويرى مراقبون أن تصريحات عراقجي تمثل رسالة استباقية لقمة ترامب ونتنياهو، تهدف إلى توضيح الخطوط الحمراء الإيرانية قبل أي تحرك أمريكي جديد. وتصر طهران على أن رفع العقوبات يجب أن يكون جزءاً أساسياً من أي تفاهمات مستقبلية تتعلق بملفها النووي.

ختاماً، يبقى المشهد الإقليمي معلقاً بين احتمالات الانفراج الدبلوماسي أو التصعيد الميداني، في انتظار ما ستسفر عنه لقاءات واشنطن والتحركات في مسقط. وتظل القدرة على الموازنة بين الحقوق النووية والمطالب الدولية هي التحدي الأكبر الذي يواجه الدبلوماسية الإيرانية في المرحلة المقبلة.

תגים

שתף את דעתך

عراقجي: الوجود العسكري الأمريكي لا يرهبنا وحقنا في التخصيب غير قابل للتفاوض

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.