أكدت تقارير صحفية عبرية أن جميع الدلائل تشير إلى أن الولايات المتحدة تسير على طريق التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران، مشيرة إلى أنه يجري العمل حالياً على صياغة بنود هذا الاتفاق. ويأتي هذا التقييم بناءً على حوارات مع معلقين مخضرمين في واشنطن ودبلوماسيين رفيعي المستوى في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، مؤكدين أن المفاوضات الحالية ستستمر لعدة أسابيع.
ويرى مراقبون أن الأهمية المباشرة لهذه التحركات تتعارض مع تقديرات المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين الذين يرون أن الصراع العسكري بين الجانبين أمر لا مفر منه. ونقلت مصادر مقربة من البيت الأبيض أن الهجوم الأمريكي على إيران قد تأجل إلى أجل غير مسمى، وأنه استُبعد من الحسابات في المستقبل المنظور والبعيد على حد سواء.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، فسر مراقبون في واشنطن الاجتماع الذي عُقد يوم الثلاثاء الماضي بين ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنه خطوة مصالحة من جانب ترامب ونوع من التعويض تمهيداً لإبرام الاتفاق مع طهران. وقد شهد الاجتماع عرضاً إسرائيلياً لما وُصف بـ 'الخطوط الحمراء' والمخاطر المترتبة على أي اتفاق جديد.
الهجوم الأمريكي على إيران قد تأجل إلى أجل غير مسمى، ولن يحدث في المستقبل المنظور، أو ربما حتى في المستقبل البعيد.
ورغم المحاولات الإسرائيلية للتأثير، تشير المصادر إلى أن آراء نتنياهو لم تؤثر بشكل ملموس على توجهات ويتكوف، حيث تتركز الأهمية حالياً على مفاوضات مسقط التي جمعت المبعوث الأمريكي بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بمشاركة مسؤولين كبار من السعودية وقطر والإمارات ومصر وباكستان وعُمان. ولفتت المصادر إلى قلق يسود الجالية اليهودية في نيويورك جراء الدور المتصاعد لويتكوف كفاعل رئيسي في العلاقات الثنائية.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة ترتيب للأوراق الدبلوماسية، حيث تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الملف النووي عبر قنوات تفاوضية مباشرة وإقليمية، مما يضع التهديدات العسكرية الإسرائيلية في مواجهة واقع سياسي جديد.





שתף את דעתך
دلائل على اتفاق نووي وشيك بين واشنطن وطهران وتأجيل الخيار العسكري