ذكرت مصادر مطلعة أن بعض الشركات الإماراتية قررت الانسحاب من معرض دفاعي كبير تستضيفه المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس تزايد حدة الخلافات بين الدولتين الجارتين وتأثيرها المباشر على المصالح التجارية المتبادلة.
ومن المقرر انطلاق فعاليات معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من الثامن إلى الثاني عشر من فبراير الجاري. وفي حين تأكد انسحاب عدد من الشركات، لم يتضح بعد ما إذا كان القرار سيشمل كافة المؤسسات الإماراتية التي كان من المفترض مشاركتها في الحدث الدولي.
وأفادت مصادر بأنه لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الإماراتية أو المكتب الإعلامي للحكومة السعودية لتوضيح ملابسات هذا الانسحاب أو تأكيده رسمياً.
الخلاف السعودي- الإماراتي بشأن اليمن وقضايا إقليمية أخرى أثار مخاوف من تأثيره على التجارة والتعاملات بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير صحفية أشارت إلى أن الخلافات بين الرياض وأبوظبي بشأن الملف اليمني وقضايا إقليمية أخرى بدأت تلقي بظلالها على قطاع الأعمال. وأعرب مسؤولون تنفيذيون في الإمارات عن قلقهم من تأثر عملياتهم، خاصة بعد تسجيل حالات رفض لطلبات تأشيرات دخول موظفيهم إلى المملكة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وكانت حدة التوتر بين الحليفين التقليديين قد تصاعدت في ديسمبر الماضي، عقب اتهامات وجهتها الرياض لأبوظبي بدعم فصيل انفصالي يمني نفذ هجمات ضد جماعات مدعومة سعودياً. ومنذ ذلك الحين، واجه موظفون في قطاعات البنوك والاستشارات والمحاماة والنفط والغاز صعوبات ملموسة في الحصول على تأشيرات العمل السعودية من داخل الإمارات.
وتشير التقارير إلى أن هذه الضغوط تأتي في وقت تبذل فيه المملكة العربية السعودية جهوداً حثيثة لتشجيع الشركات الدولية والإقليمية على نقل مقراتها الإقليمية وعملياتها وموظفيها من الإمارات إلى الأراضي السعودية، ضمن خططها لتعزيز مكانتها كمركز اقتصادي رئيسي في المنطقة.





שתף את דעתך
انسحاب شركات إماراتية من معرض دفاعي في السعودية وسط تصاعد الخلافات التجارية