شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع. وأفادت مصادر بأن ثماني غارات استهدفت بلدة المحمودية ووادي برغز في قضاء النبطية، تلاها قصف على منطقة الوازعية في جبل الريحان ومرتفعات الهرمل الزغرين شرقي البلاد. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الهجمات استهدفت أهدافاً تابعة لمنظمة حزب الله في مناطق متفرقة.
سياسياً، بدأ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو جولة في بيروت تشمل الرؤساء الثلاثة، تتركز على التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في باريس خلال شهر آذار/مارس المقبل، بمشاركة نحو 50 دولة. وتأتي هذه التحركات في وقت كشفت فيه معلومات عن تحضيرات يقوم بها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لزيارة واشنطن ولقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع ترؤسه وفد لبنان لمؤتمر باريس.
وفي قصر بعبدا، عُقد لقاء بارز بين الرئيس عون ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، حيث جرى التباحث في تداعيات المواجهة الإقليمية. وأكد رعد عقب اللقاء الحرص على التعاون لإنهاء الاحتلال وحماية السيادة الوطنية، مشدداً على أن حزب الله لن يكون في موقع الحياد تجاه أي تهديدات تمس المنطقة، معتبراً أن الأولوية هي تعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار وتولي الدولة مسؤولياتها السيادية.
على الصعيد الميداني الحكومي، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام زيارة تفقدية للمناطق الحدودية في الجنوب، تشمل ثكنة الجيش في صور والناقورة وبنت جبيل ومرجعيون. وتأتي هذه الزيارة، التي يواكبها نواب من حركة أمل وحزب الله بتوجيه من رئيس مجلس النواب نبيه بري، لتأكيد الحضور الرسمي في المناطق المواجهة للاحتلال الإسرائيلي.
يجب على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يختار بين المصالحة أو الحرب؛ القوات المسلحة الإيرانية جاهزة لكل من الخيارين.
دبلوماسياً في واشنطن، واصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين، ومن بينهم مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس والسيناتور ليندسي غراهام. وتركزت المباحثات على استمرار الدعم العسكري للجيش اللبناني، وسط مؤشرات أمريكية تربط هذا الدعم بتقدم ميداني في خطة حصر السلاح، وهو ما أكدته سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض التي وصفت اللقاءات بالإيجابية.
وفي سياق متصل، وجهت طهران رسالة واضحة عبر علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، أكدت فيها استعداد إيران الكامل لمواجهة أي تهديد من الولايات المتحدة وإسرائيل. وصرح المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، بأن القوات المسلحة عززت قدراتها بإضافة ألف طائرة مسيرة استراتيجية، محذراً من أن أي مواجهة ستشمل القواعد الأمريكية في المنطقة، واضعاً الرئيس ترامب أمام خياري المصالحة أو الحرب.
داخلياً، حذر نواب من كتلة الوفاء للمقاومة من الضغوط التي تمارسها واشنطن وتل أبيب. واعتبر النائب علي عمار أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية تستهدف محور المقاومة، بينما شدد النائب حسين الحاج حسن على رفض التنازل أمام المطالب الإسرائيلية، مؤكداً أن ما يطرحه الرئيس ترامب تحت مسمى 'السلام بالقوة' هو محاولة لفرض الاستسلام ونهب الثروات، داعياً إلى وحدة وطنية لمواجهة هذه التحديات.





שתף את דעתך
غارات إسرائيلية تستهدف الجنوب والبقاع ورسائل إيرانية لـ «حزب الله» بالجاهزية للمواجهة