ה 05 פבר 2026 4:24 pm - שעון ירושלים

انتهاء معاهدة 'نيو ستارت': العالم يدخل مرحلة الغموض النووي بعد سقوط آخر القيود

دخلت العلاقات النووية بين روسيا والولايات المتحدة مرحلة غير مسبوقة مع انتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت" الموقعة عام 2010، أمس الأربعاء، من دون التوصل إلى اتفاق بديل أو عقد محادثات رسمية لتمديدها. وبانقضاء أجل هذه المعاهدة، تُرفع آخر القيود القانونية التي حدّت على مدى أكثر من نصف قرن من حجم الترسانات النووية الإستراتيجية لدى أكبر قوتين نوويتين في العالم، حيث تمتلكان أكثر من 80% من الترسانة النووية العالمية.

شكلت معاهدة "نيو ستارت" حجر الأساس في منظومة الحد من الأسلحة النووية، إذ وضعت سقفًا صارمًا لعدد الرؤوس الحربية النووية الإستراتيجية التي يمكن لكل من موسكو وواشنطن نشرها، إضافة إلى القيود المفروضة على الصواريخ الباليستية والقاذفات الاستراتيجية البرية والبحرية والجوية. ومع غياب هذه القيود، بات الطرفان نظريًا قادرين على زيادة ترساناتهما، رغم أن أي توسع فعلي سيصطدم بعقبات تقنية ومالية ويستغرق سنوات. ووُقعت المعاهدة في العاصمة التشيكية براغ عام 2010 بين الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري مدفيديف.

حدّت المعاهدة من الترسانتين النوويتين لكل من روسيا والولايات المتحدة إلى 1550 رأسًا حربيًا قابلة للنشر، أي أقل بنسبة 30% مقارنة بالحدود المقررة في اتفاقيات 2002، كما فرضت قيودًا على عدد منصات الإطلاق والقاذفات الثقيلة، والتي بلغت 800 لكل طرف. وتضمنت المعاهدة آليات تفتيش مشتركة للمواقع العسكرية لضمان الشفافية بين الطرفين، كما صُممت آلية تجديد الاتفاقية لتكون بسيطة وتتطلب فقط موافقة الطرفين عبر مذكرة دبلوماسية.

تعثرت المفاوضات لتجديد المعاهدة خلال ولاية دونالد ترمب، الذي طالب بإشراك الصين ضمن القيود النووية. وفي يناير 2021، توصلت إدارة جو بايدن وموسكو إلى اتفاق لتمديد المعاهدة خمس سنوات حتى 5 فبراير 2026. وكانت العلاقات بين موسكو وواشنطن قد بلغت أدنى مستوياتها قبل الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، مع تصاعد الخلافات في ملفات دولية متعددة.

في 9 أغسطس 2022، أعلنت روسيا تعليق عمليات التفتيش الأميركية على مواقعها العسكرية، مبررة ذلك بالعراقيل التي تواجهها عمليات التفتيش الروسية المماثلة في الولايات المتحدة. وجرى التخطيط لعقد اجتماع في القاهرة نهاية عام 2022 لاستئناف عمليات التفتيش، لكنه أُرجئ إلى أجل غير محدد، مع اتهام موسكو لواشنطن بـ"العدائية". وفي 1 فبراير 2023، اتهمت روسيا الولايات المتحدة بـ"تدمير الإطار القانوني" للمعاهدة.

وتأتي هذه الخطوة بعد انسحاب الولايات المتحدة خلال ولاية ترمب من اتفاقيتين دوليتين بارزتين، وهما الاتفاق النووي الإيراني ومعاهدة "السماوات المفتوحة"، كما تراجعت واشنطن عن أبرز بنود معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى. وأعلنت موسكو انفتاحها على محادثات أمنية مستقبلية، لكنها شددت على الرد بحزم على أي تهديدات، مؤكدة أن واشنطن تجاهلت مقترح بوتين بتمديد الالتزام بالقيود لعام إضافي. في المقابل، أشارت واشنطن إلى أن الرئيس ترمب سيحدد الخطوات المقبلة، مع رغبته في إشراك الصين. ووصفت الصين انتهاء المعاهدة بالأمر المؤسف، بينما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من لحظة حرجة للأمن الدولي، في وقت انخفض فيه المخزون النووي العالمي إلى نحو 12 ألف رأس حربي عام 2025.

תגים

שתף את דעתך

انتهاء معاهدة 'نيو ستارت': العالم يدخل مرحلة الغموض النووي بعد سقوط آخر القيود

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.