ה 05 פבר 2026 11:24 am - שעון ירושלים

مستقبل منظومة التسلح النووي بعد انتهاء معاهدة نيوستارت بين واشنطن وموسكو

يقف العالم اليوم على أعتاب مرحلة جديدة مع قرب انتهاء صلاحية معاهدة نيوستارت، آخر أعمدة منظومة ضبط التسلح النووي بين روسيا والولايات المتحدة. فالمعاهدة الموقعة بين موسكو وواشنطن عام 2010، والتي دخلت حيز التنفيذ في 2011، وضعت سقوفاً واضحة للرؤوس النووية الاستراتيجية ووسائل إيصالها، وأرست آليات تحقق وتفتيش متبادل عززت الشفافية، وخففت من منطق الشك وسوء التقدير.

ومع انتهاء معاهدة نيوستارت، يدخل النظام الدولي فعلياً في واقع بلا ضوابط ولا قيود كما وصفه المسؤولون الروس أنفسهم. وفي هذا الإطار، يحاول الموقف الروسي كما عبّر عنه الرئيس فلاديمير بوتين والكرملين الجمع بين رسالتين متوازيتين؛ الأولى تشمل التأكيد على أن موسكو ستتصرف بحكمة ومسؤولية، والثانية التحذير الواضح من أن العالم يتجه نحو مرحلة أكثر خطورة.

وكانت روسيا في أكثر من مناسبة أكدت أنها منفتحة على تمديد مؤقت للمعاهدة ولو لعام واحد لإتاحة الوقت للتفاوض على إطار جديد، لكنها لم تتلق رداً أمريكياً حاسماً. وفي الوقت نفسه تلمح موسكو إلى أن غياب القيود سيجبرها على الاستعداد عسكرياً وتقنياً لواقع جديد مع تآكل عناصر الاستقرار السابقة.

أما الولايات المتحدة، فتبدو مواقفها أقل وضوحاً، فإدارة الرئيس دونالد ترامب تركت الباب موارباً، مؤكدة أن القرار بشأن مستقبل الحد من التسلح النووي سيتخذ وفق الجدول الزمني الخاص بالرئيس. وترى واشنطن أن أي معاهدة جديدة يجب أن تكون أكثر شمولاً بما في ذلك إشراك الصين. إلا أن المطلب الأمريكي يصطدم برفض بكين القاطع باعتبار أن ترسانتها النووية لا تُقارن من حيث الحجم بالترسانتين الأمريكية والروسية. ووفق الكرملين، فالصين التي أيدت مبدئياً المقترحات الروسية لتمديد معاهدة نيوستارت تدعو للحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي لكنها ترفض الانضمام إلى مفاوضات ثلاثية.

ولأن الوضع العالمي لم يعد ثنائياً نووياً كما كان في زمن الحرب الباردة، تشترط موسكو أيضاً إدخال فرنسا وبريطانيا في أي إطار تفاوضي متعدد الأطراف، معتبرة أن تجاهل القدرات النووية الأوروبية يخل بمبدأ التوازن. وإلى جانب ذلك، تبرز عوامل تزيد المشهد اضطراباً مثل مشاريع الدفاع الصاروخي الأمريكية والحديث عن استئناف التجارب النووية، وانتشار الصواريخ متوسطة المدى في أوروبا وآسيا.

وفي هذا الإطار، يذكّر مساعد وزير الدفاع الأمريكي سابقاً مايك ميلوري بأن معاهدة نيوستارت تم تمديدها في السابق، معتبراً أن الخطوة صبت في مصلحة البلدين والعالم. ويشير في حديث لمصادر إعلامية إلى أن أي سباق للتسلح سيكلف كثيراً وسيؤثر على الدولتين والعالم.

من جهته، يلفت أستاذ العلاقات الدولية في معهد موسكو الحكومي فلاديمير سوتنيكوف إلى أن معاهدة نيوستارت تنص على أنه يمكن تمديدها لمرة واحدة ولمدة 5 سنوات. ويوضح لمصادر إعلامية من العاصمة الروسية أن الرئيس فلاديمير بوتين اقترح في الخريف الماضي تمديد المعاهدة لمدة سنة واحدة. ويرى أن موسكو لا تستطيع تفسير موقف الولايات المتحدة بعدم الموافقة على تمديد المعاهدة، مرجحاً أن بوتين وترامب ناقشا هذا الملف من دون التوصل إلى قرار بهذا الشأن.

תגים

שתף את דעתך

مستقبل منظومة التسلح النووي بعد انتهاء معاهدة نيوستارت بين واشنطن وموسكو

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.