شهدت المنطقة المغاربية خلال الأسبوع الأخير تداخلاً بين القضايا الاجتماعية المأساوية والتقلبات المناخية الحادة، حيث تصدر وسم 'العدالة لأسماء' منصات التواصل في الجزائر. وتعود القضية للمراهقة أسماء أميمة (15 عاماً) التي قتلت نحراً على يد والدها في قرية غرب البلاد، بعد رحلة من التعنيف الوحشي شملت اقتلاع أظافرها، وهي الجريمة التي أثارت نقاشاً واسعاً حول فاعلية المؤسسات الرسمية في حماية القصر والنساء، خاصة وأن الجاني كان قد قضى عقوبة مخففة بالسجن لستة أشهر فقط قبل ارتكاب جريمته.
وفي سياق آخر، واجهت دول المغرب العربي تحديات مناخية قاسية مع وصول المنخفض الجوي الذي تداوله الناشطون باسم 'هاري'. وفي تونس، أدت السيول الجارفة إلى سقوط ضحايا، مما دفع برئيس الجمهورية للخروج إلى الشارع لمعاينة الأوضاع، وسط انقسام في القراءات السياسية حول مسؤولية الحكومة في التعامل مع البنية التحتية المتهالكة التي 'غرقت في قطرة مطر' حسب وصف معارضين.
أما في المملكة المغربية، فقد تركزت الأنظار على مدينة القصر الكبير التي عانت من فيضانات واسعة. وأثار التعامل الرسمي مع الأزمة موجة من الغضب والحزن، خاصة بعد تصريحات نسبت لجهات محلية عرضت 'تذاكر مجانية' للمغادرين، مما اعتبره ناشطون استخفافاً بحجم الكارثة التي طالت ممتلكات المواطنين وأمنهم.
مقتل الصغيرة أسماء، التي لقيت حتفها على يد والدها بعد استنفاد محاولات النجاة، يعكس صراعاً بين جيل يؤمن بأسبقية القانون وإرث اجتماعي منغرز في الوعي الجمعي.
وفي الجزائر، اتخذت السلطات إجراءات استباقية شملت تعليق الدراسة ليومين متتاليين بقرار من وزارتي التربية والتعليم، وهو ما أثار ردود فعل متباينة بين من رآها خطوة ضرورية لحماية التلاميذ، ومن انتقدها معتبراً أن قوة الرياح لم تكن تستدعي شل الحياة التعليمية، وسط تساؤلات عن مدى جاهزية القطاعات الأخرى لمواجهة التحولات المناخية المتسارعة.
وعلى الصعيد الدولي، لم تكن المنطقة بمعزل عن 'تريندات' العالم، حيث حظيت وثائق قضية 'إبستين' باهتمام واسع، وفتحت شهية المتفاعلين للبحث عن تقاطعات جغرافية الفضيحة مع بلدانهم، في وقت يرى فيه مراقبون أن قضايا المناخ والبيئة لا تزال تأتي في تذييل اهتمامات المواطن المغاربي رغم النشرات التحذيرية المتكررة والتحولات الجذرية التي تشهدها المنطقة.





שתף את דעתך
عدالة غائبة ومناخ متطرف: قضايا العنف والفيضانات تتصدر المشهد في المغرب العربي