ד 21 ינו 2026 9:39 am - שעון ירושלים

إدارة ترمب تنفي اشتراط الرئيس بدفع مليار دولار مقابل العضوية في "مجلس السلام"

نفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين قبيل إقلاعه من واشنطن للمشاركة في "منتدى دافوس الاقتصادي" ، ما كان قد نُسب إلى الرئيس من أنه اشترط، خلال تصريحات أدلى بها يوم الأحد، على الدول الراغبة في شغل مقاعد دائمة في "مجلس السلام" المكلّف بإدارة شؤون غزة، دفع مبلغ مليار دولار مقابل العضوية. وجاء هذا النفي في محاولة لاحتواء موجة انتقادات واسعة أثارتها تقارير وتصريحات فُهم منها أن واشنطن تسعى إلى ربط الانخراط في المجلس الدولي الجديد بقدرات مالية ضخمة، في خطوة وُصفت بأنها تمهّد لخصخصة الدور الدولي في إدارة النزاعات.

وأكدت الإدارة الأميركية أن المساهمات المالية المطروحة ليست "رسوم عضوية" إلزامية، بل تعهدات طوعية من الدول التي ترغب في لعب دور مباشر في تمويل المشاريع والإشراف عليها. كما شددت على عدم وجود أي التزامات مالية مفروضة على الأعضاء، معتبرة أن المشاركة في المجلس تبقى قرارًا سياديًا خالصًا. غير أن هذه التوضيحات لم تُنهِ الجدل، خصوصًا في ظل طبيعة المجلس المستحدثة، وتركيبته القيادية، والدور المحوري المفتوح زمنيًا الذي يحتفظ به الرئيس ترامب، ما يثير تساؤلات أعمق حول شرعية المجلس وموقعه في النظام الدولي.

وقال مسؤول في الإدارة رفيع المستوى اشترط عدم ذكر هويته، في سؤال عما إذا كان مبلغ المليار دولار رسم دخول؟ قائلا : "لا؛ الدول التي تقدّم مساهمات كبيرة في المشاريع وترغب في الحصول على رقابة مناسبة يمكنها الاستمرار في المشاركة".

وحول سؤال عن أنه بخلاف التعهّد الطوعي بمبلغ مليار دولار، هل تتطلب العضوية في مجلس السلام أي مساهمة مالية إلزامية إضافية أو رسوم اشتراك مفروضة؟ أجاب المسؤول "لا؛  العضوية لا تترتب عليها أي التزامات تمويلية إلزامية تتجاوز ما تختار أي دولة أو شريك تقديمه طوعًا".

أما بشأن كيف سيتم التعامل مع صرف الأموال وإدارة السيولة النقدية؟ أجاب المسؤول قائلا : "سيطبّق المجلس أعلى معايير الضبط المالي وآليات الرقابة. وستُودَع الأموال فقط في حسابات معتمدة لدى بنوك ذات سمعة موثوقة (بعد تدقيق من المدير المالي وموافقة المجلس التنفيذي)، كما ستتطلب المدفوعات مستوى الموافقات المتعددة المناسب، وإجراءات معرفة العميل/مكافحة غسل الأموال (KYC/AML)، وفحص العقوبات، وتوفير مستندات داعمة. وتُفرض الرقابة من خلال لجنة فرعية للتدقيق والمخاطر، إضافة إلى تدقيق خارجي سنوي مستقل مع نشر البيانات المالية".

وحول ما إذا كانت رئاسة المجلس مثبتة للرئيس ترمب شخصيًا – وربما مدى الحياة – وإذا تولّى رئيس أميركي جديد المنصب، هل يحلّ محلّه؟ قال المسؤول: "يمكن أن يتولى الرئيس ترمب رئاسة المجلس إلى أن يقرر الاستقالة منها. غير أن أي رئيس أميركي مستقبلي قد يختار تعيين أو تسمية ممثل الولايات المتحدة في المجلس".

وبحسب الخبراء، فإن نفي كون المليار دولار "رسوم دخول" لا يلغي الأثر العملي لهذا الشرط المالي. فربط البقاء الفعلي داخل المجلس، والحصول على "رقابة مناسبة"، بحجم المساهمة المالية، يخلق نظامًا هرميًا غير معلن بين الدول. وبهذا المعنى، يصبح النفوذ السياسي داخل المجلس امتدادًا مباشرًا للقدرة المالية، ما يقوّض مبدأ المساواة السيادية، ويحوّل السلام من التزام دولي مشترك إلى امتياز تُحدده الموارد.

وتُظهر اللغة المستخدمة في شرح آليات الضبط المالي تركيزًا لافتًا على الإجراءات التقنية، من تدقيق الحسابات إلى الامتثال المصرفي. غير أن هذه الضمانات، مهما بدت صارمة، لا تجيب عن السؤال السياسي الأهم: من يقرر وجهة الأموال؟ فغياب إطار أممي أو مرجعية دولية جامعة يجعل القرارات المالية عرضة للتسييس، حتى في ظل أعلى درجات الشفافية المحاسبية.

ويُعد بند رئاسة المجلس الأكثر إثارة للجدل، إذ يمنح الرئيس ترمب حق الاحتفاظ بالمنصب إلى أجل غير محدد. ورغم إمكانية أن يعيّن رئيس أميركي لاحق ممثلًا للولايات المتحدة، فإن الصيغة الحالية تُضفي طابعًا شخصيًا على مؤسسة يفترض أنها دولية. هذا الترتيب يُضعف فكرة التداول المؤسسي، ويجعل مصير المجلس مرتبطًا بإرادة فرد أكثر منه بإجماع دولي.

תגים

שתף את דעתך

إدارة ترمب تنفي اشتراط الرئيس بدفع مليار دولار مقابل العضوية في "مجلس السلام"

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.