ג 13 ינו 2026 8:03 am - שעון ירושלים

معادلة : هل سنرى مريم رجوي تشق شوارع طهران الممزقة

حمدي فراج

     من السذاجة بمكان ، و ربما ما هو أكثر و أخطر من السذاجة ، ان "تتفاجأ" إيران بإصبع إسرائيلي يتحرك و يحرك المظاهرات و الاحتجاجات الشعبية في شوارعها ، فالدولتان تتناصبان العداء   جهارا  نهارا ، عداء مفتوحة أبوابه على مصاريعها حد الإعلان عن مسح الأول للثاني من على الخارطة ، و ما حدث قبل سبعة أشهر خلال ما عرف بحرب الاثني عشر يوما ، كاف للتدليل على هذا العداء ، فقد قتلت إسرائيل في ليلة واحدة غالبية قيادات إيران العسكريين و الأمنيين و وصل الأمر الى العلماء النوويين ، أكثر من عشرين عالما مع عائلاتهم في منازلهم الآمنة . 

   الأمر ينسحب على أمريكا ، فهي تخضع إيران لعقوبات مهلكة منذ اليوم الأول لانتصار ثورتها قبل سبع وأربعين سنة ، و أقدمت قبل ست سنوات على اغتيال رجلها الأول في سهوب العرب " قاسم سليماني" ، الذي كان يحل ضيفا على حكومة العراق ، و معه المضيف "أبو مهدي المهندس" ، و هددت ايران بالانتقام ممن اغتاله "دونالد ترامب" شخصيا ، الذي أقدم في سنته الأولى من ولايته الثانية على قصف مفاعلاتها النووية حزيران الماضي ، و اليوم يتهددها بإحتلالها او اغتيال قادتها او اعتقال مرشدها بدعوى انها تريد حماية شعبها ، و هي الذريعة التي لا تبدو أكثر غرابة من ذريعة خطف الرئيس الفنزويلي و زوجته اتهامهما بالمخدرات . 

    على ايران ان تغادر شرنقة سذاجتها السياسية الممجوجة و اسطواناتها المشروخة ، المتمثلة في التخفي خلف محور مقاومتها الذي أصابه ما أصابه خلال العامين المنصرمين ، و تعد عدة أخرى لمواجهة الوحوش التي تتربصها ، و قد حان وقت مهاجمتهاا لالتهامها ، أن تتوقف عن الانكار و التنكر ان ليس لها علاقة مباشرة في الصراع الدائر ، يصل أحيانا انها "سخل ليس له دخل" و أحيانا  محض "ضحية" ، فقضية الحق و نصرته لا تتجزأ ، و لا تقتصر على جغرافيا دون أخرى ، او على طائفة بعينها ، الامبريالية بقيادة الولايات المتحدة ، هكذا تتصرف ، و ها هي على شفا ان تبتلع جزيرة دولة حليفة لها "الدانمارك" ، و غدا قد تبتلع كندا كلها ،  أن تبادر الى عقد تحالف عسكري مع دولة نووية عظمى ، الصين ، روسيا ، باكستان ، او حتى مع كوريا الشمالية ، ان تتفرغ لتنظيف أزقتها ، بل شوارعها ، من جيش العملاء و الجواسيس و المخبرين ، فقد برز دورهم حد الانكشاف في أكثر من مرة .

   في هذا الخضم ، اختطف مادورو ، خضم الصراع المفتوح مع أمريكا ، التي انقضت عليه ، و أحضرته مكبلا الى سجونها ليخضع الى محاكمها وقوانينها ، و قد يقضي خلف قضبانها بقية عمره . 

    لقد تم اغتيال قيادة حزب الله كلها تقريبا في عملية نوعية واحدة "البيجرز" ، ثم حكومة صنعاء خلال اجتماع أخير ، و قبلها أطيح بسوريا و نظامها الوطني ، آخر قلاع المقاومة العربية الرسمية ، و جيء بأبو محمد الجولاني ليحكمها خمس سنوات على أقل تعديل . الا اذا أرادت طهران ان ترى "مريم رجوي" على رأس جيش ارهابوي مرتزق ، تسير به في شوارعها الممزقة نحو القصر الجمهوري الباغي . 

 

תגים

שתף את דעתך

معادلة : هل سنرى مريم رجوي تشق شوارع طهران الممزقة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.