قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر اليوم الجمعة إن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عيدروس الزبيدي رفض منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفدا سعوديا في عدن أمس. وأضاف في منشور على إكس أن الزبيدي أصدر توجيهات بإغلاق حركة الطيران في المطار.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن الخميس أن التحالف قرر إغلاق مطار عدن، وهو ما نفته السعودية والحكومة اليمنية، مؤكّدتين أن وزير النقل في المجلس الانتقالي هو من أصدر قرار الإغلاق، الأمر الذي أسفر عن إلغاء عدد من الرحلات الجوية المقررة.
وأوضح السفير السعودي أن المملكة بذلت، خلال الأسابيع الماضية وحتى يوم أمس، جهوداً مكثفة مع قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي لإنهاء حالة التصعيد، وسحب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة، وتسليمهما لقوات "درع الوطن" في حضرموت، إلا أن هذه الجهود قوبلت بـ"رفض وتعنت مستمر" من قبل الزبيدي، بما في ذلك رفض إصدار تصريح هبوط لطائرة تقل وفداً رسمياً سعودياً جرى الاتفاق مسبقاً على زيارته عدن، بهدف البحث عن حلول ومخارج تخدم الجميع وتحقق المصلحة العامة.
واعتبر آل جابر أن هذه التصرفات "غير مسؤولة"، وتقوض جهود التنسيق السياسي والعسكري والأمني، وتشكل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة، كما تعكس تغليب مصالح شخصية سياسية ومالية، وتنفيذ أجندات لا علاقة لها بالقضية الجنوبية ولا بمصلحة اليمن عموماً.
بذلت المملكة جهوداً كبيرة لدعم السلام والأمن والاستقرار والتنمية والاقتصاد في اليمن، مشدداً على أن السعودية دعمت ولا تزال تدعم القضية الجنوبية بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية.
وحذر السفير السعودي من أن استغلال القضية الجنوبية والمزايدة بها لتحقيق مكاسب شخصية، إلى جانب إقصاء أبناء المحافظات الجنوبية وتهميشهم، ألحقا أضراراً كبيرة بالقضية، وأفقدها مكاسب تحققت سابقاً عبر مخرجات الحوار الوطني الشامل عام 2014، واتفاق الرياض عام 2019، وقرار نقل السلطة عام 2022.
وتابع أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اتخذ العديد من القرارات الأحادية، من دون مراعاة لالتزامه السياسي بوصفه عضوا في مجلس القيادة الرئاسي، مشيراً إلى أن أخطر هذه القرارات كان قيادته للهجوم العسكري على محافظتي حضرموت والمهرة، وما رافق ذلك من اختلالات أمنية، وترويع للمدنيين، وسقوط قتلى وجرحى من أبناء حضرموت.
وأكد السفير آل جابر أن المملكة بذلت جهوداً كبيرة لدعم السلام والأمن والاستقرار والتنمية والاقتصاد في اليمن، مشدداً على أن السعودية دعمت ولا تزال تدعم القضية الجنوبية بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن حلها الحقيقي يجب أن يكون عبر طاولة الحوار السياسي، بما يلبي تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية، ومن بينهم المجلس الانتقالي الجنوبي.
وختم السفير بالقول إن عيدروس الزبيدي، بصفته رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، يتحمل مسؤولية مباشرة عن تنفيذ أجندات أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم، وسعت إلى "خلق فجوة بينهم وبين أشقائهم في المملكة"، معرباً عن أمله في أن "يغلب العقلاء من قيادات المجلس الانتقالي صوت الحكمة ولغة العقل، تحقيقاً لتطلعات الشعب اليمني في شماله وجنوبه".





שתף את דעתך
السفير السعودي لدى اليمن: رئيس الانتقالي الجنوبي رفض منح تصريح هبوط لطائرة سعودية في عدن