الخليل- "القدس"دوت كوم- قال مدير الحرم الإبراهيمي غسان الرجبي، "إنه بعد استنفاذ كافة الجهود القانونية أمام المحاكم الإسرائيلية بشأن التعديات على الحرم الإبراهيمي والتي كان آخرها قص الدرج الأبيض والشروع ببناء مصعد كهربائي، لا بد من الذهاب إلى المحافل الدولية لمنع تهويد الحرم الإبراهيمي".
وأوضح الرجبي في حديث لـ"القدس" دوت كوم، أنه "قد تم استنفاذ الجهود القانونية أمام محاكم الاحتلال من خلال بلدية ومؤسسات مدينة الخليل كافة، والاحتلال لا يجلد نفسه، والمحاكم تقف لمصلحة المستوطنين".
وشدد الرجبي على أنه يجب عدم الاستسلام لواقع الاحتلال المرير، وكذلك عدم الاستسلام للعبث بالآثار من أجل بناء مسار ومصعد كهربائي، مشيرًا إلى أن هناك محاولة للاحتلال لوضع اليد والسيطرة على المباني المحيطة بالحرم الإبراهيمي ضمن خطة مستمرة للتغير بشكل البلدة القديمة من الخليل والحرم الإبراهيمي لصالح المستوطنتين، وفي إطار التغيير الديمغرافي في هذه المنطقة، وكذلك الشكل الهندسي والمعماري لمحيط الحرم الإبراهيمي من خلال تكثيف تواجد المستوطنين على حساب الفلسطينيين.
وبحسب الرجبي، فإنه من الواضح أن هنالك مخالفات قانونية ارتكبت في الحرم الإبراهيمي، إذ إن الحرم الإبراهيمي منطقة أثرية وفق التصنيف العالمي ولا يجوز العبث فيها، وكذلك فإن الاحتلال وبموجب البروتوكولات الموقعة بشأن الخليل فقد أعطت لبلدية الخليل المسؤولية خارج الحرم وساحاته، وأعطت للأوقاف المسؤولية داخل الحرم الإبراهيمي.
وأشار الرجبي إلى أن الاحتلال يخالف كل الأعراف الدولية، ولم يتلزم حتى بما وقع عليه من اتفاقيات، والاحتلال يضرب بعرض الحائط كافة الأعراف الدولية، وكل تلك المخالفات تتم رغم اعتماد "اليونسكو" الحرم الإبراهيمي عام 2017 بانه "وقف إسلامي"، وبدلاً من الالتزام بالمعاهدات والقوانين الدولية فقد انسحبت إسرائيل من "اليونسكو" كي لا تلزم نفسها.
وأشار الرجبي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول أن يروج بأن الحرم الإبراهيمي معلم صهيوني يهودي، "لكن الشهادة الإنسانية تؤكد أن المكان هو إسلامي وعربي شاهد على كافة العصور التاريخية، من مآذنه ونقوشه الإسلامية".





שתף את דעתך
الرجبي لـ"القدس": لا بد من الذهاب للمحافل الدولية لمنع تهويد الحرم الإبراهيمي