ש 13 דצמ 2025 12:00 pm - שעון ירושלים

جماعة مسلحة في كولومبيا تعلن "حظر تجول" رداً على ترامب والرئيس بيترو يسخر: تخدمون تجار المخدرات

أصدرت جماعة "جيش التحرير الوطني" في كولومبيا، التي تبسط سيطرتها على مناطق واسعة لإنتاج الكوكايين، قراراً بفرض حظر للتجول يستمر ثلاثة أيام على السكان المحليين، عازية ذلك إلى ما وصفته بـ"تهديدات التدخل الإمبريالي" الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد قوبل هذا الإعلان باستهزاء وسخرية من الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو.

وأوضحت الجماعة في بيان رسمي أنها بصدد تنفيذ "مناورات عسكرية دفاعية عن البلاد"، تقتضي فرض قيود صارمة على الحركة بدءاً من الساعة 11 صباحاً بتوقيت غرينتش يوم الأحد ولغاية التوقيت ذاته من يوم الأربعاء المقبل، مبررة ذلك بالحرص على تفادي أي صدامات محتملة أو حوادث بين المدنيين والقوات العسكرية.

وذكرت الحركة اليسارية المسلحة، التي تأسست عام 1964 متأثرة بأفكار القائد الثوري الأرجنتيني إرنستو تشي غيفارا، في بيانها: "بصفتنا القوات الشعبية الكولومبية، نقف في وجه تهديدات التدخل الإمبريالي التي تستهدف بلادنا، والتي تمثل مرحلة جديدة من مخططات ترامب الاستعمارية الرامية لتكثيف نهب الثروات الطبيعية".

وبحسب بيانات مركز الأبحاث "إنسايت كرايم"، ينتشر عناصر هذه الجماعة البالغ عددهم قرابة 5800 مقاتل في أكثر من 20% من البلديات الكولومبية، التي يتجاوز إجمالي عددها 1100 بلدية، مما يشير إلى نفوذها الواسع في البلاد.

وجاءت هذه التطورات بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي باحتمالية شن هجمات على الدول المنتجة للكوكايين في أمريكا اللاتينية، موجهاً أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى كولومبيا بدعوى أنها "تصنع الكوكايين وتبيعه للولايات المتحدة".

وفي سياق متصل، أمر ترامب بنشر تعزيزات عسكرية ضخمة في مياه البحر الكاريبي قبالة السواحل الفنزويلية، حيث يتهم الرئيس نيكولاس مادورو بالتورط والضلوع في عمليات تهريب المخدرات.

من جانبه، رد الرئيس الكولومبي بسخرية لاذعة على بيان الجماعة المسلحة، مغرداً عبر منصة "إكس" بأن الاحتجاج لا يكون عبر ترويع القرويين وسلب حرياتهم أو قتلهم. وأضاف مخاطباً قيادة الجماعة: "يا سادة جيش التحرير الوطني، أنتم لا تعلنون إضراباً مسلحاً ضد ترامب، بل تقومون بذلك خدمة لمصالح تجار المخدرات الذين يسيطرون عليكم".

يذكر أن بيترو كان قد طالب نظيره الأمريكي مطلع الشهر الجاري بضرورة احترام السيادة الوطنية لبلاده، وذلك في الوقت الذي صعد فيه الرئيس الأمريكي من لهجته التهديدية تجاه بوغوتا.

وفي السياق ذاته، استنكر وزير الدفاع بيدرو سانشيز هذه التحركات، واصفاً إياها بـ"الإكراه الإجرامي"، ومحذراً في الوقت نفسه من أن القوات الأمنية الكولومبية ستكون حاضرة ومنتشرة في كل مكان لضمان الأمن.

وتعتبر منطقة كاتاتومبو الحدودية مع فنزويلا من أبرز معاقل "جيش التحرير الوطني"، حيث تسيطر الجماعة على إنتاج الكوكايين في هذه المنطقة التي تشتهر باحتوائها على أكبر كميات من محاصيل أوراق الكوكا على مستوى العالم.

ويُصنف "جيش التحرير الوطني" كآخر الجماعات المسلحة الكبرى في كولومبيا بعد نزع سلاح القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) وتحولها لعمل سياسي إثر اتفاق السلام الموقع عام 2016. ورغم ذلك، لا تزال بعض المجموعات المنشقة عن فارك، التي لم تنضم للاتفاق، تمارس نفوذاً في هذا البلد المترامي الأطراف.

وكانت مفاوضات السلام بين حكومة بيترو والجماعة قد استمرت لعامين قبل أن تنهار في يناير/كانون الثاني الماضي بسبب استمرار القتال، مما دفع السلطات في بوغوتا لإعادة إصدار مذكرات توقيف بحق كبار قادة "جيش التحرير الوطني". وتعتمد الجماعة في تمويل أنشطتها على تهريب الكوكايين، والتعدين غير القانوني، وسرقة النفط، وعمليات الخطف بغرض الابتزاز المالي.

תגים

שתף את דעתך

جماعة مسلحة في كولومبيا تعلن "حظر تجول" رداً على ترامب والرئيس بيترو يسخر: تخدمون تجار المخدرات

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.