أرجأت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية في تونس العاصمة اليوم الجمعة النظر في القضية المرفوعة ضد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وعدد من قيادات الحركة، المعروفة بقضية "المسامرة الرمضانية"، إلى تاريخ 16 يناير/كانون الثاني القادم.
تعود تفاصيل هذه القضية إلى عام 2023، حيث وُجهت إلى الغنوشي وعدد من قيادات الحركة اتهامات تتعلق بمحاولة تغيير هيكل الدولة، وذلك على خلفية مشاركتهم في مسامرة رمضانية. خلال هذه المسامرة، حذر الغنوشي من خطورة السياسات التي يتبناها الرئيس قيس سعيد، والتي وصفها بأنها سياسات قائمة على الكراهية والإقصاء. وقد اعتبرت النيابة العامة هذا التحذير "تحريضًا على أمن الدولة".
يجدر بالذكر أن الغنوشي موقوف على ذمة هذه القضية منذ تاريخ 17 أبريل/نيسان 2023. وإلى جانبه، يحاكم عدد من أعضاء الحركة الآخرين، بمن فيهم يوسف النوري وأحمد المشرقي.
الغنوشي حذر في مسامرة رمضانية من سياسات الكراهية والإقصاء التي يتبعها الرئيس قيس سعيد، وهو ما اعتبرته النيابة العامة "تحريضا على أمن الدولة".
في المقابل، يحاكم القياديان في الحركة، بلقاسم حسن ومحمد القوماني (الذي استقال من الحركة بعد اعتقال الغنوشي)، وهما في حالة سراح.
تشهد تونس أزمة سياسية متصاعدة منذ أن بدأ الرئيس سعيد في 25 يوليو/تموز 2021 سلسلة من الإجراءات الاستثنائية، والتي تضمنت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، واعتماد دستور جديد عبر استفتاء شعبي، بالإضافة إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
ترى قوى سياسية تونسية في هذه الإجراءات "انقلابًا على الدستور وتكريسًا لحكم فردي مطلق"، بينما تعتبرها قوى أخرى "تصحيحًا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (الذي حكم البلاد من عام 1987 إلى عام 2011).





שתף את דעתך
تأجيل محاكمة راشد الغنوشي في قضية "المسامرة الرمضانية" إلى يناير