أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم رضاه عن سير الاجتماعات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا، وأكد أن الولايات المتحدة ستشارك في هذه الاجتماعات فقط إذا كانت هناك فرصة حقيقية لتحقيق تقدم ملموس.
وصرح ترامب للصحفيين بأنه إذا كانت هناك فرصة جيدة لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار خلال المحادثات التي ستعقد في أوروبا بشأن أوكرانيا في بداية الأسبوع المقبل، فإن الولايات المتحدة سترسل ممثلاً للمشاركة فيها.
وأوضح قائلاً: "سنحضر الاجتماع يوم السبت في أوروبا إذا كنا نعتقد أن هناك فرصة جيدة. لا نريد أن نضيع الكثير من الوقت إذا كنا نعتقد أن الأمر ليس كذلك".
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحفيين أن ترامب "سئم" من الاجتماعات المتكررة التي لا يبدو أنها تؤدي إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وكان ترامب قد تحدث هاتفياً مع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وأشار لاحقاً إلى أنه أجرى نقاشاً مكثفاً معهم، تناول احتمالات إجراء محادثات في أوروبا في بداية الأسبوع.
في سياق متصل، أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتصريحات تشير إلى أن الموقف الأمريكي بشأن كيفية إنهاء النزاع لم يتغير بشكل كبير منذ أن أرسلت واشنطن خطة من 28 بنداً إلى كييف وموسكو الشهر الماضي، والتي اعتُبرت متوافقة مع العديد من المطالب الروسية.
وذكر زيلينسكي في مؤتمر صحفي أن الولايات المتحدة تطلب من أوكرانيا وحدها سحب قواتها من أجزاء في منطقة دونيتسك، حيث تعتزم إقامة "منطقة اقتصادية حرة" خالية من السلاح بين الجيشين.
وتقترح الخطة الأمريكية المعدلة بقاء القوات الروسية في مواقعها الحالية في جنوب أوكرانيا، مع سحب بعض القوات من المناطق التي لم يعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمها في الشمال.
وقامت أوكرانيا بدراسة الخطة وقدمت هذا الأسبوع اقتراحاً من 20 نقطة إلى واشنطن، ولم يتم الكشف عن التفاصيل الكاملة لهذا الاقتراح.
وأوضح زيلينسكي للصحفيين أن هناك نقطتي خلاف أساسيتين: منطقة دونيتسك ومحطة زاباروجيا النووية، مؤكداً أن هذه القضايا لا تزال قيد النقاش.
وشدد زيلينسكي على أنه لا يملك أي حق "دستوري" أو "أخلاقي" للتنازل عن أراض أوكرانية، وأكد أن أي تسوية محتملة حول الأراضي يجب أن يوافق عليها الشعب الأوكراني.
كما رفض زيلينسكي فكرة الانسحاب الأوكراني الأحادي من منطقة دونيتسك.
لا نريد أن نضيع الكثير من الوقت إذا كنا نعتقد أن الأمر ليس كذلك.
وبموجب الخطة الأمريكية، تسحب روسيا قواتها من الأراضي التي تحتلها في مناطق خاركيف وسومي ودنيبروبيتروفسك، وهي ثلاث مناطق لم تطالب موسكو رسمياً بالسيادة عليها.
وفي عام 2022، أعلنت روسيا ضم مناطق دونيتسك وخيرسون ولوغانسك وزاباروجيا، على الرغم من أنها لا تسيطر عليها بشكل كامل.
من جهة أخرى، صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأن "الأسبوع المقبل سيكون حاسماً" بالنسبة لأوكرانيا، وجددت دعوتها إلى "سلام عادل ودائم".
وأوضحت أن "عبارة دائم تعني أن أي اتفاق سلام يجب ألا ينطوي على بذور نزاع مستقبلي ولا يزعزع البنية الأمنية الأوروبية برمتها".
وأشارت رئيسة المفوضية إلى أنها أجرت محادثات مع الشركاء في "تحالف الراغبين" الذي يجمع داعمي كييف.
ومن المقرر أن يعقد قادة دول الاتحاد الأوروبي قمة في بروكسل في 18 ديسمبر الجاري لمناقشة الخطة التمويلية لأوكرانيا، مع إمكانية استخدام أصول روسية مجمدة في أوروبا.
إلا أن الأوروبيين يواجهون معارضة بلجيكية للخطة، نظراً لأن غالبية أصول المصرف المركزي الروسي مجمدة لدى بلجيكا.
ويرفض رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر أن تتحمل بلجيكا وحدها التبعات في حال حدوث أي مشكلة.
ويشدد دي ويفر على أنه لن يوافق على الخطة إلا إذا قدمت "ضمانات ملزمة" وموقعة من الدول الأعضاء لحظة اتخاذ القرار.
وعلى الصعيد الميداني، تواصل روسيا، التي تتمتع بتفوق في العدد والعتاد، تحقيق تقدم تدريجي في ساحة المعركة.
وأعلنت روسيا سيطرتها على مدينة سيفيرسك في منطقة دونيتسك، حيث يتقدم جيشها بأسرع وتيرة له منذ عام، وفقاً لتحليل.
لكن قيادة المنطقة الشرقية في الجيش الأوكراني نفت سقوط سيفيرسك بيد الروس، وأكدت أنها "ما زالت تحت سيطرة القوات المسلحة الأوكرانية".





שתף את דעתך
ترامب يعرب عن عدم رضاه عن اجتماعات الحرب الأوكرانية ويشترط للمشاركة