أحبطت القوات التابعة للجيش الوطني الصومالي محاولة لتنفيذ تفجير انتحاري كان يستهدف مقر أكاديمية الجنرال طغبدن العسكرية الموجودة في العاصمة مقديشو، وذلك بعد أن تمكنت القوات من قتل المهاجم قبل أن يتمكن من الدخول إلى المقر العسكري.
أعلنت القيادة العامة للجيش الوطني في بيان صحفي تم نشره عن طريق وكالة الأنباء الصومالية (صونا) اليوم الخميس، أن عناصر الحراسة قد اشتبهت في شخص يرتدي حزاما ناسفا ويحاول الاقتراب من البوابة الرئيسية للمقر، وعلى الفور تم التعامل معه وإطلاق النار عليه، مما أدى إلى مقتله قبل أن يتمكن من تنفيذ الهجوم.
كما أشارت القيادة إلى أن انفجار المتفجرات التي كان يحملها الشخص، تسبب في حدوث إصابات طفيفة لعدد من عناصر الحراسة نتيجة تطاير الشظايا.
وأضافت القيادة أن اليقظة العالية للقوة المتمركزة عند بوابة المقر ساهمت بشكل كبير في إحباط هجوم كان من الممكن أن يؤدي إلى خسائر كبيرة، مشيرة إلى أن التدخل السريع حال دون وقوع كارثة كانت تستهدف أفراد الجيش الموجودين داخل المنشأة العسكرية.
وأكد الجيش الصومالي في بيانه أن العمليات الأمنية سوف تستمر في العاصمة والمناطق المحيطة بها لتعقب العناصر التي تسعى لتنفيذ أعمال تخريبية، موضحا أن الجماعات المتطرفة تلجأ إلى مثل هذه الهجمات اليائسة نتيجة للضغط العسكري المتزايد عليها في مختلف الجبهات.
ولم يوجه الجيش في بيانه أصابع الاتهام إلى جهة محددة، إلا أن حركة الشباب الصومالية تقوم بشن هجمات من وقت لآخر تستهدف القواعد العسكرية والمقرات الأمنية وغيرها من الأهداف.
اليقظة العالية للقوة المتمركزة عند بوابة المقر أسهمت في إحباط هجوم كان سيؤدي إلى خسائر.
وقبل حوالي شهر، قُتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص نتيجة لهجوم شنه مسلحون من حركة الشباب الصومالية على سجن شديد الحراسة في العاصمة مقديشو.
تجدر الإشارة إلى أن حركة الشباب قد سيطرت على عشرات المدن والقرى في الصومال منذ بداية العام، وذلك على حساب التقدم الذي أحرزته الحكومة خلال حملتها العسكرية في عامي 2022 و 2023.
وتؤكد السلطات من حين لآخر أن العمليات الأمنية ضد عناصر حركة الشباب مستمرة في مختلف المناطق، وذلك في إطار جهودها للقضاء على الإرهاب وتعزيز الاستقرار في البلاد.
وتخوض الحكومة منذ سنوات حربا ضد حركة الشباب التي تأسست في مطلع عام 2004 وتتبع تنظيم القاعدة، وقد تبنت الحركة العديد من التفجيرات التي أودت بحياة مدنيين وعناصر من الجيش والشرطة.
وقد طُردت حركة الشباب من المدن الرئيسية بين عامي 2011 و 2012، إلا أنها لا تزال منتشرة في مناطق ريفية واسعة.





שתף את דעתך
إحباط هجوم انتحاري على أكاديمية عسكرية في مقديشو