وافق مجلس النواب الأميركي بأغلبية كبيرة على مشروع قانون موازنة وزارة الدفاع الوطني للعام القادم، والذي يبلغ حجمه 901 مليار دولار، ويحدد أولويات الإنفاق العسكري وبرامج الأمن القومي.
من المتوقع أن يحظى مشروع القانون بموافقة مجلس الشيوخ في الأيام القادمة، وقد أعلن الرئيس الأميركي عن نيته توقيعه ليصبح قانونًا نافذًا، بعد التوافق الذي تحقق بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في كلا المجلسين.
يتضمن مشروع القرار الذي يقع في أكثر من ثلاثة آلاف صفحة، تخصيص مبالغ ضخمة للعمليات والصيانة، ورواتب العسكريين وبرامج الرعاية الصحية، بالإضافة إلى المشتريات والبحث والتطوير، والبناء العسكري والبرامج النووية.
يُعتبر قانون موازنة الدفاع الوطني من التشريعات الأساسية التي يقرها الكونغرس سنويًا منذ عام 1961، وغالبًا ما تُضاف إليه قرارات غير عسكرية، مثل إلغاء قانون قيصر الذي فرض عقوبات على سوريا عام 2019.
أشار جوشوا لانديس، الخبير في الشأن السوري، إلى أن الوقت قد حان لإلغاء قانون قيصر، مؤكدًا أن تنشيط الاقتصاد السوري سيكون مفيدًا لجميع السوريين وقد يساهم في تخفيف الاحتقان الطائفي.
ينص التشريع على إلزام الرئيس الأميركي بتقديم تقارير دورية إلى لجان الكونغرس حول مدى التزام سوريا بالقضاء على تنظيم الدولة والجماعات الإرهابية، واحترام حقوق الأقليات، وعدم التدخل في شؤون الدول المجاورة، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي حال عدم تحقق هذه الشروط، يمكن إعادة فرض العقوبات.
تنشيط اقتصاد دمشق سيكون جيدا لجميع السوريين وقد يخفف شيئا من الغضب الطائفي.
كما يلغي التشريع التفويضات القانونية التي استندت إليها الولايات المتحدة في مهاجمة العراق في عامي 1991 و2003، والتي أثارت جدلاً واسعًا حول إساءة استخدام السلطة من قبل الرؤساء.
يشمل قانون الموازنة بنودًا لدعم مكافحة الإرهاب وتنظيم الدولة، وتوسيع صلاحيات دعم القوات الشريكة، بهدف احتواء التهديدات المتبقية للتنظيم، بالإضافة إلى تعزيز نظم الدفاع الجوي والصاروخي لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار.
يؤكد التشريع على التزام الولايات المتحدة بالعلاقات الإستراتيجية مع إسرائيل، ودعم التعاون الدفاعي معها، وتخصيص موارد مالية لأنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة، مثل نظام آرو-3، والاستثمار في تقنيات الدفاع المتقدمة، ويشمل أيضًا بنودًا للتعاون في مكافحة الأنفاق، في إشارة إلى التحديات التي تواجه إسرائيل في التعامل مع أنفاق حركة حماس في قطاع غزة.
في سياق متصل، يعتبر مشروع قانون الموازنة أن الصين منافس إستراتيجي عالمي للولايات المتحدة، ويتضمن خطوات لتقييد شراء التكنولوجيا وسلاسل التوريد الصينية، وتقليل اعتماد الصناعة العسكرية الأميركية على المكونات الصينية، ومنع رأس المال الأميركي من دعم تقدم بكين في قطاعات التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج.
كما يؤكد على التزام واشنطن بتعزيز دفاع تايوان وردع أي عدوان عسكري صيني محتمل، مع الحفاظ على سياسة الغموض الإستراتيجي الأميركية تجاه رغبة بكين في ضم تايوان بالقوة.
يتضمن التشريع أيضًا تقنين أوامر تنفيذية للرئيس الأميركي السابق، وتمويل برامج إنشاء منظومة دفاعية للحماية من الهجمات الجوية والصاروخية، بالإضافة إلى تخصيص مساعدات عسكرية لأوكرانيا، ويزيد الضغط على وزارة الدفاع لتزويد الكونغرس بمقاطع فيديو لضربات ضد قوارب مشتبه بها في البحر الكاريبي، في إشارة إلى حادثة مثيرة للجدل تتعلق باستهداف قارب مخدرات فنزويلي.





שתף את דעתך
الكونغرس يقر موازنة الدفاع الضخمة: إلغاء قانون قيصر ودعم لإسرائيل ومواجهة الصين