شهدت الحدود التايلاندية الكمبودية تصعيدًا جديدًا في النزاع، حيث قُتل تسعة جنود تايلانديين في اشتباكات تجددت هذا الأسبوع. في المقابل، طالبت بنوم بنه مجلس الأمن الدولي بالتدخل للضغط على تايلاند لوقف ما وصفته بالهجمات.
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الدفاع التايلاندية، سوراسانت كونغسيري، في مؤتمر صحفي أن عدد القتلى في صفوف الجيش التايلاندي ارتفع إلى تسعة، بالإضافة إلى إصابة ما يزيد على 120 جنديًا آخر.
تدخل الاشتباكات بين البلدين يومها الرابع على امتداد شريط حدودي يتجاوز طوله 800 كيلومتر، وقد اتسمت هذه الجولة من العنف بحدة لم تشهدها المواجهات التي وقعت في يوليو/تموز الماضي.
أفادت وزارة الداخلية الكمبودية بأن القصف التايلاندي تسبب في أضرار لحقت بالمنازل والمدارس والمعابد القديمة.
في سياق متصل، قامت تايلاند بإجلاء أكثر من 400 ألف من مواطنيها القاطنين في المناطق الحدودية مع كمبوديا، بينما قامت كمبوديا بإجلاء حوالي 100 ألف شخص منذ تجدد الاشتباكات يوم الأحد الماضي.
أوضح الناطق باسم وزارة الدفاع التايلاندية، سوراسانت كونغسيري، في تصريحات صحفية في بانكوك، أنه تم نقل أكثر من 400 ألف شخص إلى ملاجئ إيواء، وذلك بعد إعلان سابق للحكومة التايلاندية عن إجلاء 180 ألف شخص.
وأضاف أن المدنيين اضطروا إلى النزوح الجماعي بسبب ما اعتبروه تهديدًا مباشرًا لسلامتهم.
العمليات العسكرية التايلندية تشكل انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الكمبودية عن إجلاء ما يزيد على 100 ألف كمبودي من المناطق الحدودية مع تايلاند منذ استئناف الاشتباكات بين البلدين.
أشارت المتحدثة باسم الوزارة، مالي سوتشياتا، إلى أنه تم إجلاء ما مجموعه 20 ألفًا و105 عائلات، أي ما يعادل 101 ألف و229 شخصًا، إلى ملاجئ وأقارب في خمس مقاطعات.
يُذكر أن هذه الاشتباكات الجديدة، التي تعود جذورها إلى نزاعات إقليمية قديمة، اندلعت عقب مناوشات وقعت يوم الأحد وأسفرت عن إصابة جنديين تايلانديين، لتخرق بذلك وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي أنهى خمسة أيام من القتال في يوليو/تموز الماضي.
في غضون ذلك، وجهت كمبوديا نداءً إلى مجلس الأمن الدولي، مطالبة إياه بالضغط على الجيش التايلاندي لوقف جميع الهجمات فورًا وإرسال بعثة مستقلة لتقصي الحقائق وتقييم الوضع على الأرض، وذلك وفقًا لرسالة بعث بها سفيرها لدى الأمم المتحدة إلى رئاسة المجلس.
أكدت الرسالة أن العمليات العسكرية التايلاندية الأخيرة تشكل انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.
تجدر الإشارة إلى أن تايلاند وكمبوديا تتنازعان منذ فترة طويلة على ترسيم أجزاء من حدودهما الممتدة على طول 800 كيلومتر، والتي تعود إلى الحقبة الاستعمارية الفرنسية.





שתף את דעתך
تصاعد التوتر الحدودي بين تايلاند وكمبوديا مع ارتفاع حصيلة القتلى وتصاعد الدعوات للتهدئة