ה 11 דצמ 2025 8:57 am - שעון ירושלים

متحف غريفان: رحلة بصرية في تاريخ العالم عبر تماثيل الشمع

منذ تأسيسه في عام 1882، يواصل متحف "غريفان" الشهير في قلب العاصمة الفرنسية باريس تقديم تجربة بصرية مميزة عبر التاريخ، وذلك من خلال مجموعة تضم ما يقارب 250 تمثالًا شمعيًا لشخصيات عالمية بارزة في مجالات الثقافة والفنون والسياسة والرياضة، بالإضافة إلى شخصيات كرتونية محبوبة.

يحتوي المتحف على تماثيل لشخصيات تركت بصمات واضحة في التاريخ، مثل الأديب الفرنسي الشهير فيكتور هوغو، والنجمة الأمريكية الأيقونية مارلين مونرو، والزعيم الجنوب إفريقي الراحل نيلسون مانديلا، مما يمنح الزوار فرصة استثنائية لاستكشاف الشخصيات التاريخية الهامة، كما لو كانوا يقرأون كتابًا ثلاثي الأبعاد يسرد التاريخ من خلال تماثيل تنبض بالحياة.

يضم المتحف تماثيل لملوك وقادة فرنسا السابقين، بمن فيهم الملك لويس الرابع عشر، المعروف بلقب "الملك الشمس"، بالإضافة إلى تماثيل لعلماء بارزين مثل ألبرت آينشتاين، والتي تعرض ضمن ديكور فريد ومميز.

في شهر نوفمبر الماضي، وتخليدًا لذكراها، أضيف إلى المتحف تمثال شمعي للأميرة البريطانية الراحلة ديانا، التي توفيت في حادث سير مأساوي في نفق ألما في باريس في 31 أغسطس 1997. صُمم التمثال بفستانها الأسود الشهير المعروف بـ"فستان الانتقام"، مما أعطى المعروض بعدًا رمزيًا لافتًا.

يضم المتحف أيضًا درجًا تاريخيًا مصنوعًا بالكامل من الرخام، بالإضافة إلى صالة مسرحية يعود تاريخها إلى قرن من الزمان، وتتوزع على مقاعدها تماثيل لشخصيات بارزة، من بينها الفنان الفرنسي من أصل أرمني شارل أزنافور.

وفي حديث خاص، أوضحت مسؤولة العلاقات الخارجية في متحف غريفان، فيرونيك بيريز، أن فكرة إنشاء المتحف تعود إلى عام 1882، حيث ابتكرها الصحفي الراحل آرثر ماير، الذي كان يشغل منصب مدير صحيفة لو غالوا في ذلك الوقت.

وأشارت إلى أن ماير لاحظ أن القراء لم يكونوا على دراية بالشكل الحقيقي للشخصيات التي تتصدر عناوين الصحف، وذلك لأن الصور الفوتوغرافية، على الرغم من اختراعها، لم تكن منتشرة على نطاق واسع بسبب تكلفتها العالية. ومن هنا، خطرت له فكرة إنشاء "صحيفة ثلاثية الأبعاد" تمكن الناس من رؤية الشخصيات كما هي في الواقع.

وأكدت بيريز أن المجموعة الأولى من التماثيل عند افتتاح المتحف شملت حوالي 80 شخصية، من بينهم فيكتور هوغو ورئيس فرنسا آنذاك، جول غريفي.

وأردفت قائلة: "يسعى المتحف اليوم إلى مواصلة هذا التقليد، وإضافة شخصيات جديدة تتصدر المشهد العالمي باستمرار".

وكشفت بيريز أن تصميم كل تمثال يستغرق حوالي ستة أشهر، تتضمن لقاءً أوليًا لمدة ساعتين ونصف مع الشخصية المراد تجسيدها، وذلك لجمع تفاصيل دقيقة حول لون البشرة والشعر والعينين، بالإضافة إلى اختيار التعبير المناسب للوجه.

وأوضحت أن الورش الفنية التابعة للمتحف تعمل على إعداد التمثال باستخدام مواد متنوعة، حيث يصنع الجسم من مادة البلاستيلين، بينما يشكل الرأس من شمع العسل التقليدي، مما يتيح إضافة الشعر والحاجبين واللحية يدويًا.

وأضافت بيريز أن المسؤولين عن العمل يستخدمون الطلاء الزيتي لإبراز الملامح الدقيقة للوجه، أما الملابس التي تزين التمثال، فهي في الغالب من الهدايا التي تقدمها الشخصيات الحقيقية التي يجسدها التمثال.

كما روت بيريز أن المتحف كان قد بدأ في التحضير للقاء مع الأميرة ديانا قبل فترة وجيزة من وفاتها، إلا أن الحادث المأساوي دفع إدارة المتحف إلى تأجيل المشروع احترامًا لمشاعر الجمهور.

وبعد مرور سنوات، عادت الفكرة إلى الواجهة بفضل رواية "الآنسة سبنسر" للكاتبة كريستين أوربان، والتي أعادت تسليط الضوء على سيرة الأميرة الراحلة، على حد قول المتحدثة.

واختتمت حديثها قائلة: "قررنا أنه ربما حان الوقت لتجسيد ديانا كرمز أبدي في ذاكرة العالم. وفي يوم افتتاح التمثال، استقبل المتحف المئات من الزوار الذين قدموا خصيصًا لرؤيته".

ووفقًا لبيريز، فقد أصبح متحف غريفان اليوم بمثابة "كتاب تاريخ ثلاثي الأبعاد"، يسرد من خلال مشاهده المتقنة تاريخ فرنسا والعالم بطريقة تفاعلية تجمع بين الفن والتكنولوجيا والسرد البصري.

תגים

שתף את דעתך

متحف غريفان: رحلة بصرية في تاريخ العالم عبر تماثيل الشمع

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.