أعربت لجنة حماية الصحفيين الدولية عن قلقها العميق إزاء الوضع الصحي للصحفي السوداني معمر إبراهيم، الذي تحتجزه قوات الدعم السريع، وذلك في ظل ورود أنباء عن تدهور خطير في حالته الصحية.
وكانت قوات الدعم السريع قد اعتقلت الصحفي إبراهيم، الذي يعمل متعاونًا صحفيًا، في مدينة الفاشر بغرب السودان، في السادس والعشرين من أكتوبر الماضي.
وقالت سارة القضاة، المديرة الإقليمية للجنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن اللجنة تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تشير إلى أن الحالة الصحية للصحفي السوداني معمر إبراهيم، المحتجز لدى قوات الدعم السريع، قد تدهورت بشكل خطير خلال فترة احتجازه.
وأضافت القضاة في تدوينة عبر منصة إكس، أن إبراهيم أصبح طريح الفراش ويعاني من آلام مبرحة، في حين ترفض قوات الدعم السريع نقله إلى المستشفى أو الإفراج عنه لتلقي العلاج اللازم.
ودعت لجنة حماية الصحفيين إلى الإفراج الفوري عن الصحفي إبراهيم لتمكينه من الحصول على الرعاية الطبية الضرورية.
وفي الثالث من نوفمبر الماضي، ذكرت قوات الدعم السريع أنها تجري تحقيقًا مع إبراهيم، المعتقل لديها، بتهم تتعلق بالإساءة إلى سمعة القوات في تغطيته الصحفية للأحداث في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن الحالة الصحية للصحفي السوداني معمر إبراهيم، المحتجز لدى قوات الدعم السريع، قد تدهورت بشكل خطير أثناء احتجازه.
وقال الفاتح قرشي، المتحدث باسم قوات الدعم السريع، في مقطع مصور نشرته القوات على قناتها في تلغرام، إن التحقيقات مع الصحفي معمر إبراهيم أظهرت أنه لم يكن محايدًا في عمله الإعلامي، وأنه وصف قوات الدعم السريع بـ "الميليشيا" و"الجنجويد"، وهو وصف لا يطلقه علينا سوى الأعداء.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي، وارتكبت مجازر بحق المدنيين، وفقًا لما ذكرته منظمات محلية ودولية وشهود عيان، وسط تحذيرات من أن ذلك قد يؤدي إلى تكريس تقسيم جغرافي للسودان.
وفي ظل هذه الفظائع، أقر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" في 29 أكتوبر الماضي بوقوع ما أسماها "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعيًا تشكيل لجان تحقيق في هذه التجاوزات.
وتسيطر قوات الدعم السريع حاليًا على جميع مراكز ولايات دارفور الخمس في غرب البلاد، من أصل 18 ولاية سودانية، بينما يسيطر الجيش السوداني على معظم مناطق الولايات الـ 13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور حوالي خُمس مساحة السودان، التي تزيد على مليون و800 ألف كيلومتر مربع، إلا أن معظم السودانيين، البالغ عددهم 50 مليون نسمة، يقطنون في المناطق التي يسيطر عليها الجيش.





שתף את דעתך
تدهور صحة صحفي سوداني معتقل لدى قوات الدعم السريع وسط قلق دولي