في ظل الضغوط المستمرة من واشنطن وتل أبيب لنزع سلاح حزب الله، صرح السفير الأمريكي في بيروت، ميشال عيسى، بضرورة قيام الحزب بالواجبات المطلوبة منه، وذلك على الرغم من استمرار إسرائيل في عدوانها شبه اليومي على لبنان.
أدلى السفير بتصريحاته خلال مؤتمر صحفي عُقد في بيروت، عقب اجتماع جمعه برئيس مجموعة العمل الأمريكية لأجل لبنان، إدوارد غابرييل، ووفد من الخبراء الأمريكيين، مع رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري.
ورداً على سؤال حول الرسالة التي يوجهها إلى حزب الله، أوضح السفير الأمريكي أن الحزب يجب أن يضطلع بالمسؤوليات التي يعرفها جيداً، في إشارة واضحة إلى مطلب تسليم الحزب لأسلحته.
في المقابل، يرفض حزب الله تسليم سلاحه، ويصر على ضرورة توقف إسرائيل عن عدوانها على لبنان وانسحابها من الأراضي التي تحتلها.
في سياق الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، كانت الحكومة اللبنانية قد أقرت في أغسطس الماضي حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله. وفي سبتمبر الماضي، أعلنت الحكومة ترحيبها بخطة الجيش لتنفيذ القرار، دون تحديد جدول زمني للتطبيق، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإرضاء الحزب وقاعدته.
وأشار عيسى إلى أن نبيه بري نقل للوفد الأمريكي صورة واقعية عن الوضع في لبنان، مضيفاً أن واشنطن غالباً ما تتلقى معلومات لا تعكس الواقع بدقة.
كما أعرب عن شكره لبري لإتاحته الفرصة لوصول الأمريكيين إلى لبنان والاستماع منه مباشرة إلى حقيقة الأوضاع، معرباً عن أمله في أن يكون بري قد نقل صورة واضحة عن الأحداث الجارية.
وفيما يتعلق بتعيين الدبلوماسي اللبناني السابق، سيمون كرم، في لجنة "الميكانيزم"، أكد عيسى أن بري قدم للوفد كل المعلومات اللازمة، مشدداً على ضرورة عدم الحكم على الأمور من البداية، وفتح المجال أمام الجميع للتعبير عن آرائهم.
على حزب الله أن يقوم بالواجبات التي يجب أن يقوم بها وهو يعرف ما هي.
يُذكر أن لجنة "الميكانيزم" قد أُنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وتضم لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، وتتولى مراقبة تنفيذ الاتفاق.
وجاء تكليف كرم برئاسة الوفد اللبناني في اجتماعات اللجنة بعد تأكيد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، على ضرورة التفاوض مع إسرائيل لحل المشاكل العالقة بين الطرفين.
وقد اعتبرت واشنطن أن مشاركة شخصيات مدنية في اجتماعات اللجنة يساهم في تعزيز السلام ووقف الأعمال العدائية.
وفيما يتعلق بالمساعدات الأمريكية للجيش اللبناني، أكد عيسى أن هذه المساعدات لم تتوقف، معتبراً أن المفاوضات قد تساهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف.
وبعد الجلسة الأولى من المفاوضات التي عقدت في الناقورة، يُتوقع أن تبدأ جولات أخرى من المحادثات في منتصف ديسمبر الجاري، وسط رغبة إسرائيلية في توسيع المفاوضات لتشمل ملفات اقتصادية، ومطالبة لبنانية بقصرها على وقف العدوان.
وفي تعليقه على انتهاء المرحلة الأولى من تسلم الجيش اللبناني لمنطقة جنوبي نهر الليطاني، أعرب عيسى عن أمله في أن تخضع المنطقة لسلطة الجيش بقرار من الحكومة، وليس فقط من قائد الجيش، معتبراً ذلك أمراً إيجابياً.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان من المفترض أن ينهي العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي بدأ في أكتوبر 2023، وتصاعد إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، مخلفاً آلاف القتلى والجرحى.
إلا أن إسرائيل ارتكبت منذ سريان الاتفاق آلاف الخروقات بشكل شبه يومي، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من اللبنانيين، بالإضافة إلى دمار مادي واسع.





שתף את דעתך
السفير الأمريكي يطالب حزب الله بتسليم سلاحه وسط استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان