ד 10 דצמ 2025 8:29 pm - שעון ירושלים

الغنوشي من سجنه: قيادات المعارضة التونسية رموز للديمقراطية

وجه رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، رسالة من محبسه في سجن المرناقية بالقرب من العاصمة تونس، حيث يقضي فترة اعتقاله التي تجاوزت العامين، معبراً فيها عن تحياته وتقديره لعدد من القيادات المعارضة التي تم اعتقالها مؤخراً على خلفية قضية "التآمر على أمن الدولة". ووصف الغنوشي هؤلاء القياديين بأنهم "رموز للديمقراطية"، مؤكداً أن وجودهم في السجن "شرف لتونس".

وفي رسالته، خص الغنوشي بالذكر أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، والقيادية شيماء عيسى، والمحامي العياشي الهمامي، الذين تم توقيفهم من قبل السلطات في الفترة الأخيرة لتنفيذ أحكام قضائية نهائية تتراوح مدتها بين 4 و45 عاماً.

وأشاد الغنوشي بالشابي واصفاً إياه بأنه "رمز للنضال الديمقراطي القومي واليساري والإسلامي"، وأشار إلى دوره البارز في تأسيس جبهة الخلاص الوطني التي استطاعت أن تجمع تيارات سياسية متنوعة، من العلمانيين والليبراليين وصولاً إلى الإسلاميين، معتبراً ذلك "اختراقاً عظيماً" للتصنيفات السياسية التقليدية في البلاد.

كما أثنى على الهمامي ووصفه بأنه "سباق في الدعوة إلى وحدة الديمقراطيين"، وأشاد بدفاعه المستميت عن المتهمين في قضية التآمر، بمن فيهم الغنوشي نفسه. أما شيماء عيسى، فقد وصفها الغنوشي بأنها "بطلة" من بين رموز الديمقراطية.

ووجه الغنوشي تحية خاصة إلى الحزب الجمهوري بقيادة عصام الشابي، شقيق أحمد نجيب، مشيداً بعائلة الشابي التي وصفها بأنها "أصيلة في النضال من أجل تونس"، ومثنياً على دور الحزب في جمع مختلف التيارات السياسية في مقره.

تعود تفاصيل قضية "التآمر" إلى شهر فبراير/شباط من العام 2023، عندما قامت السلطات التونسية بتوقيف عدد من السياسيين المعارضين والمحامين والناشطين، ووجهت إليهم اتهامات متنوعة، من بينها "محاولة المساس بالنظام العام" و"تقويض أمن الدولة" و"التخابر مع جهات أجنبية" و"التحريض على الفوضى". وقد تمت محاكمة المتهمين وهم في حالة سراح قبل أن تصدر محكمة الاستئناف في تونس الأحكام النهائية بحقهم.

وتؤكد السلطات التونسية أن هذه القضية ذات طبيعة جنائية بحتة وتستند إلى القانون، مشددة على أن القضاء في تونس يعمل بشكل مستقل. ويؤكد الرئيس قيس سعيد باستمرار على استقلالية القضاء وعدم تدخل السلطة التنفيذية في عمله.

في المقابل، ترى قوى المعارضة التونسية، بما في ذلك جبهة الخلاص الوطني، أن هذه القضية ذات طابع سياسي، وأنها تستخدم لـ"تصفية الخصوم السياسيين"، متهمة السلطات باستغلال القضاء لملاحقة المعارضين وإسكات أصواتهم.

يذكر أن الغنوشي، البالغ من العمر 83 عاماً، يقبع في السجن منذ 17 أبريل/نيسان 2023، وذلك بعد مداهمة أمنية لمنزله. وقد صدرت بحقه أحكام في قضايا متعددة تتعلق بـ"التحريض على أمن الدولة".

ويرفض الغنوشي المثول أمام المحاكم، معتبراً أن القضايا المرفوعة ضده "ذات دوافع سياسية". وتأتي رسالته في ظل تصاعد التوترات السياسية في تونس، واستمرار الجدل الدائر حول استقلالية القضاء وحرية التعبير.

תגים

שתף את דעתך

الغنوشي من سجنه: قيادات المعارضة التونسية رموز للديمقراطية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.