أعلن وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، الأربعاء، اعتذاره الرسمي عن تلبية دعوة نظيره الإيراني، عباس عراقجي، لزيارة طهران، واقترح بدلاً من ذلك عقد اجتماع بينهما في دولة ثالثة تتسم بالحياد.
أوضح رجي في رسالة خطية جوابية على دعوة عراقجي، أن الاعتذار عن قبول الزيارة لا يعني رفض الحوار مع إيران، بل يعود إلى عدم وجود "ظروف مواتية" في الوقت الراهن، دون تحديد ماهية هذه الظروف.
في حين أكد الوزير اللبناني انفتاحه على تحسين العلاقات الثنائية، شدد على أن أي بداية جديدة بين بيروت وطهران يجب أن ترتكز على أسس واضحة، تتضمن احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام المتبادل بالمعايير التي تنظم العلاقات بين الدول.
كما أعرب عن استعداد بلاده لبناء علاقة "بناءة" مع إيران تتسم بالشفافية والاحترام المتبادل.
أي انطلاقة جديدة بين بيروت وطهران يجب أن تقوم على أسس واضحة، تشمل احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وفي سياق الرسالة، جدد رجي التأكيد على الموقف اللبناني المتعلق بملف السلاح في الداخل، مشيراً إلى أن بناء دولة قوية لا يمكن أن يتحقق دون حصر قرار الحرب والسلم وحق امتلاك السلاح بيد الدولة وحدها، عبر مؤسساتها الشرعية وجيشها.
اختتم رجي رسالته بالتأكيد على أن عراقجي "مرحب به دائماً في لبنان" إذا رغب في زيارة بيروت، بينما لم يصدر أي تعليق فوري من الجانب الإيراني على مضمون الرسالة.
وكان عراقجي قد دعا الوزير اللبناني قبل أيام لزيارة طهران بهدف التشاور حول العلاقات الثنائية ومناقشة التطورات الإقليمية والدولية، مؤكداً في رسالته دعم إيران المستمر لسيادة لبنان واستقراره، خاصة في ظل ما وصفه بـ "العدوان الإسرائيلي".
يأتي هذا الموقف في ظل ضغوط دولية، خاصة من الولايات المتحدة وإسرائيل، لحث الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، في حين يرفض الحزب أي نقاش خارجي حول سلاحه.





שתף את דעתך
لبنان يعتذر عن زيارة طهران ويشترط للحوار