أعلنت أحزاب ومكونات يمنية موالية للحكومة الشرعية عن رفضها القاطع لمحاولات المجلس الانتقالي الجنوبي لفرض سيطرته بالقوة على محافظات شبوة وحضرموت والمهرة الواقعة في جنوب شرق البلاد.
جاء هذا الإعلان في بيان مشترك صدر عن المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، وحزب الرشاد اليمني، وحزب العدالة والبناء، بالإضافة إلى حركة النهضة للتغيير السلمي، وحزب التضامن الوطني، والتجمع الوحدوي اليمني، وحزب السلم والتنمية، ومجلس حضرموت الوطني، ومجلس شبوة الوطني العام، والحزب الجمهوري، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).
في ظل استمرار الحرب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، والتي أعاقت جهود السلام الإقليمية والدولية، تشهد المناطق الجنوبية من اليمن تطورات أمنية تثير مخاوف بشأن مستقبل البلاد ووحدتها.
خلال الأيام القليلة الماضية، تمكنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من بسط سيطرتها الكاملة على محافظة المهرة، بالإضافة إلى مناطق في حضرموت وشبوة، بما في ذلك حقول ومنشآت نفطية، وفقًا لما أعلنه المجلس والسلطات المحلية.
أكدت الأحزاب والمكونات اليمنية في بيانها على رفضها التام "للإجراءات الأحادية التي أقدم عليها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، بما في ذلك تحريك قوات من خارج مناطقها، وإنشاء هياكل أمر واقع، والاعتداء على صلاحيات الحكومة الشرعية باعتبارها المرجعية التنفيذية الوحيدة".
كما حذرت من أن "محاولة إخضاع المحافظات الثلاث بالقوة تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة القرار الأمني والعسكري، وقد تدفع نحو صراعات داخلية لا يستفيد منها سوى مليشيا الحوثي ومشروعها المدعوم من إيران".
ودعت الأطراف المعنية إلى "احتواء الانقسام والعودة إلى الحوار لحل المسائل الخلافية، بما يحفظ المركز القانوني للدولة"، مع التأكيد على ضرورة "الاتفاق على إطار خاص للقضية الجنوبية يُطرح بصورة مشتركة في أي مفاوضات للحل الشامل".
محاولة إخضاع المحافظات الثلاث بالقوة تمثل تهديدا مباشرا لوحدة القرار الأمني والعسكري، وقد تدفع نحو صراعات داخلية.
يذكر أن المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، مبررًا ذلك بتهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات الحكومية.
أشادت الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية بـ "الجهود المبذولة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية لاحتواء الانقسام وعودة القوات القادمة من خارج حضرموت والمهرة إلى مواقعها السابقة".
كما حذرت من أن "أي اضطراب أمني أو سياسي في شبوة أو حضرموت أو المهرة سينعكس سلبًا على انتظام دفع الرواتب، وإمدادات وقود الكهرباء، وثقة المانحين بالإصلاحات الاقتصادية".
ودعت الشركاء الدوليين إلى "اتخاذ موقف واضح يرفض الإجراءات الأحادية التي أقدم عليها المجلس الانتقالي"، وحثت على "ممارسة ضغط فعّال لإعادة القوات الوافدة من خارج شبوة وحضرموت والمهرة إلى مناطقها وثكناتها، ووقف أي محاولات لمنازعة الحكومة سلطاتها أو خلق مسارات موازية للدولة".
قبل يومين، اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي المجلس الانتقالي بـ "تقويض شرعية" الحكومة المعترف بها دوليًا، ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط علني لعودة قوات المجلس الانتقالي الوافدة من خارج حضرموت والمهرة.
مساء الثلاثاء، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ الأطراف الفاعلة إلى خفض التصعيد عبر الحوار في حضرموت والمهرة، وذلك في بيان أصدره عقب زيارته إلى الرياض، حيث التقى وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني، وسفيرَي السعودية والإمارات لدى اليمن، محمد آل جابر ومحمد الزعابي، بالإضافة إلى ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وعدد من الدبلوماسيين.





שתף את דעתך
أحزاب يمنية ترفض محاولات المجلس الانتقالي السيطرة على محافظات جنوبية