شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، لتصل إلى مستويات قياسية جديدة، وذلك بعد تجاوزها حاجز الـ 60 دولارًا للأوقية في اليوم السابق، ويأتي هذا الارتفاع في ظل تراجع المخزونات العالمية من المعدن الأبيض، بالإضافة إلى الترقب المتزايد لخفض محتمل في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي.
سجل سعر الفضة في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 1.17% ليصل إلى 61.35 دولارًا للأوقية، وذلك بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق خلال الجلسة عند 61.46 دولارًا.
أشار غيغار تريفيدي، كبير محللي الأبحاث في شركة ريلاينس للأوراق المالية، إلى أن الفضة أصبحت تضاهي الذهب من حيث القيمة، ففي أكتوبر الماضي، كان شراء أوقية واحدة من الذهب يتطلب 82 أوقية من الفضة، بينما يقترب هذا الرقم اليوم من 69.
أفاد تقرير بحثي صادر عن (معهد الفضة)، وهو اتحاد صناعي، بأن قطاعات مثل الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية والبنية التحتية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي ستدفع الطلب الصناعي على الفضة إلى الارتفاع حتى عام 2030.
يستمر انخفاض مخزونات الفضة العالمية، في الوقت الذي تدعم فيه التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة الطلب على المعدن النفيس.
تضاعفت قيمة الفضة هذا العام، متجاوزةً ارتفاع الذهب بنسبة 60%، واكتسبت زخمًا إضافيًا بفضل التوقعات بتخفيف الاحتياطي الفدرالي للسياسة النقدية، ويتوقع المتداولون الآن خفضًا شبه مؤكد بمقدار ربع نقطة مئوية، مما يمثل دعمًا للمعادن الثمينة التي لا تدر فوائد.
أشار الخبير الاقتصادي مصطفى فهمي في مقال سابق، إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار الفضة ليس مجرد موجة مضاربية، بل هو نتيجة للإقبال التحوطي على الأصول الآمنة والطلب الصناعي والتكنولوجي المتزايد.
مع صعود أسعار الذهب، أصبحت الفضة بديلاً أقل تكلفة للتحوط، بينما يحد العرض من استجابة الإمدادات بسرعة لأن المعدن ينتج غالبًا كناتج ثانوي لمعادن أخرى.
الفضة تواكب الذهب الآن من حيث القيمة، والطلب الصناعي والتكنولوجي المتزايد يدعم هذا الارتفاع.
على الرغم من تقلبات الأسعار، يظل الاتجاه العام صاعدًا مدعومًا بالاستخدامات اليومية المتسعة ودور الفضة المزدوج كمعدن صناعي ووسيلة لحفظ القيمة.
يبقى السؤال الأهم هو: كيف ستؤثر الاختلالات الهيكلية الحالية في النظامين المالي والاقتصادي العالمي، مع تزايد الطلب الصناعي والتحوطي، على أسعار الفضة والمعادن في الفترة المقبلة؟
في المقابل، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة بلغت 0.22% ليصل إلى 4199.42 دولارًا للأوقية.
انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شهر فبراير بنسبة 0.13% إلى 4230.80 دولارًا للأوقية.
يُختتم اجتماع البنك المركزي الأميركي اليوم بإعلان قرار بشأن الفائدة، يليه المؤتمر الصحفي لرئيس البنك جيروم باول، ويتوقع المستثمرون الآن بنسبة 88.6% خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
أوضح برايان لان، المدير الإداري لشركة غولد سيلفر سنترال، أن أسعار الذهب في التعاملات الفورية لا تشهد تغيرًا كبيرًا، ولا تزال تتحرك ضمن نطاق محدود، وأن المستثمرين يترقبون قرار الفائدة الذي سيعلنه مجلس الاحتياطي اليوم، وما إذا كان سيصدر أي إشارات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.
أشار المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت إلى وجود "مجال واسع" لخفض أسعار الفائدة أكثر، ولكنه أضاف أنه في حال ارتفاع التضخم، فقد تتغير الحسابات.
تميل الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب، إلى الارتفاع في ظل انخفاض أسعار الفائدة.





שתף את דעתך
الفضة تسجل مستويات قياسية مدفوعة بتراجع المخزونات وتوقعات خفض الفائدة