أكد وزير العدل السوداني، عبد الله درف، أن الفهم الصحيح لطبيعة الصراع الدائر في السودان يمثل ضرورة قصوى من أجل التوصل إلى حل للأزمة المتفاقمة في البلاد، مشيراً إلى أن الأحداث الجارية لا يمكن اختزالها في توصيف "صراع داخلي".
جاءت تصريحات الوزير خلال ندوة بعنوان "السودان: آفاق السلام ومستقبل الدولة"، والتي انعقدت على هامش فعاليات منتدى الدوحة الثالث والعشرين في العاصمة القطرية.
وحمّل درف قوات الدعم السريع مسؤولية الأحداث المؤسفة التي تشهدها البلاد، مؤكداً أن هذه القوات "ارتكبت جرائم عديدة منذ 15 أبريل 2023".
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع تلقت دعماً خارجياً، وتم تزويدها بالأسلحة بشكل علني، بالإضافة إلى وجود مرتزقة من دول مجاورة وحتى من أمريكا الجنوبية يقاتلون في صفوفها.
وأضاف الوزير السوداني أن "صمت المجتمع الدولي يمهد الطريق لاستمرار المعاناة وتكرار الجرائم في البلاد"، مطالباً بتحرك دولي فاعل لوقف تدهور الأوضاع.
صمت المجتمع الدولي يمهد الطريق لاستمرار المعاناة وتكرار الجرائم في البلاد.
من جهتها، أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، على ضرورة تضافر جهود جميع الأطراف المعنية لإنهاء الصراع في السودان.
وقالت ديكارلو: "الناس يموتون كل يوم، هذه صورة مروعة، وعلينا أن نجد طريقة معا لوقف هذه المأساة"، مشددة على الحاجة الملحة لإيجاد حل للأزمة الإنسانية المتفاقمة.
يُذكر أن قوات الدعم السريع تسيطر على معظم ولايات إقليم دارفور، في حين يسيطر الجيش السوداني على معظم المناطق الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
تتفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان جراء الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.





שתף את דעתך
وزير العدل السوداني ينتقد صمت المجتمع الدولي تجاه الأزمة في بلاده