لقي ما لا يقل عن 13 شخصًا مصرعهم وأصيب 23 آخرون، يوم السبت، في حادث مرور مأساوي في ولاية بني عباس الواقعة جنوب غرب الجزائر.
أفادت مصالح الحماية المدنية الجزائرية بأن الحادث نجم عن انحراف حافلة كانت تقل مسافرين في طريقها إلى مدينة بشار، وذلك في بلدية تبلبالة، مما أسفر عن وفاة 12 شخصًا على الفور في موقع الحادث.
وأكدت الحماية المدنية أن الحصيلة المعلنة لا تزال أولية نظرًا لاستمرار جهود الإنقاذ والإسعاف في مكان الحادث.
من جانبها، ذكرت مصالح الدرك الجزائري أن الحادث المروع أسفر عن مصرع 13 شخصًا وإصابة 35 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
تشهد الجزائر تكرارًا ملحوظًا لحوادث المرور التي تشمل حافلات النقل العام منذ عدة سنوات.
في صيف العام الماضي، سقطت حافلة في وادي الحراش بالعاصمة الجزائرية، مما أدى إلى وفاة 18 شخصًا وإصابة 24 آخرين، في حادثة صدمت الرأي العام المحلي.
الحصيلة تبقى أولية بالنظر إلى استمرار عمليات الإنقاذ والإسعاف.
على إثر ذلك، قررت السلطات استيراد 10 آلاف حافلة جديدة، وذلك بعد انتقادات واسعة للحكومة بسبب عدم توفير بدائل لشركات النقل في ظل القيود المفروضة على الاستيراد منذ سنوات.
كما تعتزم الحكومة وقف تشغيل أكثر من 84 ألف حافلة قديمة تجاوزت مدة خدمتها 30 عامًا، وذلك في إجراء اتخذ عقب حادثة وادي الحراش.
تعاني الجزائر أيضًا من أزمة حادة في توفير إطارات المركبات بأنواعها، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وندرة العديد من المقاسات.
خلال السنوات الأخيرة، تبنت الحكومة سياسة صارمة في استيراد مختلف السلع والبضائع، وأخضعتها لنظام الرخص بهدف تشجيع الاستثمار في صناعة المركبات محليًا.
وأكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مناسبات عدة، أنه لم يصدر أوامر بإغلاق باب الاستيراد، لكنه حريص على ترشيده بما يلبي احتياجات البلاد ويسمح بازدهار الصناعة الوطنية.
وفقًا لبيانات المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات، تسببت حوادث المرور في عام 2024 في وفاة أكثر من 3700 شخص وإصابة ما يزيد على 35 ألفًا و500 آخرين.





שתף את דעתך
مصرع وإصابة العشرات في حادث مروري مروع جنوب غرب الجزائر