أعلنت حكومة بنين عن إفشال محاولة انقلابية قامت بها مجموعة من العسكريين، وذلك بعد ظهورهم على شاشة التلفزيون الرسمي وإعلانهم السيطرة على السلطة. وتأتي هذه المحاولة في سياق إقليمي يشهد تصاعدًا في الانقلابات العسكرية.
أشارت الحكومة إلى أن هذه المحاولة تمثل تهديدًا جديدًا للمسار الديمقراطي في المنطقة، حيث شهدت دول مجاورة مثل النيجر وبوركينا فاسو ومالي وغينيا، بالإضافة إلى غينيا بيساو، انقلابات عسكرية في السنوات الأخيرة.
ظهر ما لا يقل عن ثمانية جنود على شاشة التلفزيون وهم يعلنون عن تشكيل لجنة عسكرية بقيادة العقيد تيغري باسكال، وإعلان حل المؤسسات الوطنية وتعليق العمل بالدستور وإغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية.
تضمن البيان الذي تلاه أحد الجنود تعهدًا بمنح شعب بنين "عهدًا جديدًا تسوده الأخوة والعدالة والعمل".
بعد ساعات من ظهور الجنود، صرح وزير الداخلية ألاساني سيدو بأن القوات المسلحة تمكنت من إحباط المحاولة الانقلابية، ودعا المواطنين إلى استئناف حياتهم الطبيعية.
أوضح وزير الخارجية أولوشيغون أجادجي باكاري أن "مجموعة صغيرة" من الجنود حاولت الإطاحة بالحكومة، لكن القوات الموالية للرئيس باتريس تالون تعمل على استعادة النظام، مشيرًا إلى أن الانقلابيين سيطروا فقط على مبنى التلفزيون الرسمي.
سُمع دوي إطلاق نار في عدة أحياء بالعاصمة الاقتصادية كوتونو، بينما كان السكان في طريقهم إلى الكنائس صباح الأحد.
يتعهد الجيش رسميًا بأن يمنح شعب بنين أملًا في عهد جديد حقيقي تسوده الأخوة والعدالة والعمل.
نصحت السفارة الفرنسية رعاياها بالبقاء في منازلهم، مشيرة إلى وقوع إطلاق نار بالقرب من مقر إقامة الرئيس تالون.
تأتي هذه المحاولة الانقلابية في وقت تستعد فيه بنين لإجراء انتخابات رئاسية في شهر أبريل المقبل، والتي ستنهي ولاية الرئيس تالون المستمرة منذ عام 2016.
أشار الجنود في بيانهم التلفزيوني إلى تدهور الوضع الأمني في شمال البلاد، بالإضافة إلى "الإهمال الذي طال رفاقنا الذين سقطوا".
على الرغم من أن الرئيس تالون يُنسب إليه الفضل في تحسين النمو الاقتصادي، إلا أن البلاد شهدت تصاعدًا في هجمات الجماعات المتطرفة التي أثرت على مالي وبوركينا فاسو.
كانت الحكومة قد أعلنت في شهر أبريل الماضي عن مقتل 54 جنديًا في هجوم شمالي البلاد نفذته جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة.
في الشهر الماضي، تم اعتماد دستور جديد في بنين يمدد فترة الرئاسة من خمس إلى سبع سنوات، وهو ما اعتبره منتقدون محاولة من الائتلاف الحاكم لتعزيز سلطته، حيث رشح وزير المالية روموالد واداغني ليكون مرشحه.
تم رفض ترشيح مرشح حزب "الديمقراطيون" المعارض، الذي أسسه الرئيس السابق توماس بوني يايي، بحجة عدم حصوله على دعم كافٍ من النواب.





שתף את דעתך
إحباط محاولة انقلاب في بنين وإعلان الحكومة السيطرة على الوضع