أعلنت السلطات السودانية يوم الأحد عن تصدي قوات الجيش لهجوم شنته قوات الدعم السريع باستخدام طائرات مسيرة، مستهدفة منشآت خدمية في مدينة الدمازين، مركز ولاية النيل الأزرق الواقعة جنوب شرق البلاد.
أكدت حكومة ولاية النيل الأزرق في بيان رسمي أن القوات المسلحة تصدت لمحاولة مليشيا الدعم السريع الإرهابية استهداف الأعيان المدنية في مدينة الدمازين.
أدانت الولاية بشدة الهجوم الذي نفذته مليشيا الدعم السريع بواسطة الطائرات المسيرة، ومحاولتها استهداف محطة الكهرباء الحيوية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الخسائر الناجمة عن الهجوم.
أشارت الولاية إلى أن محطة الكهرباء تعتبر منشأة خدمية حيوية يعتمد عليها السكان في توفير المياه وتشغيل المستشفيات ومراكز غسيل الكلى ورعاية الأطفال حديثي الولادة، مما يجعل استهدافها عملاً غير مقبول.
أكدت الولاية أن هذا الاعتداء الصارخ على الخدمات الأساسية يعكس استخفافًا واضحًا بحياة المدنيين واحتياجاتهم الإنسانية الضرورية، ويشكل تصعيدًا خطيرًا في الصراع.
طمأنت حكومة الولاية المواطنين بأن الأوضاع تحت السيطرة الكاملة، وأن القوات المسلحة تقوم بواجبها الكامل في فرض الأمن والاستقرار، وحماية أرواح وممتلكات المواطنين، ومنع أي محاولات لجر البلاد نحو الفوضى وعدم الاستقرار.
هذا الاعتداء السافر على الخدمات الأساسية يعكس استخفافا واضحا بحياة المدنيين واحتياجاتهم الإنسانية.
حتى الساعة 12:30 (ت.غ)، لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب قوات الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات، إلا أن جهات حكومية ومحلية سبق أن اتهمت القوات بارتكاب مجازر بحق المدنيين واستهداف منشآت مدنية حيوية.
في وقت سابق من يوم الأحد، ذكرت هيئة محامي الطوارئ (غير حكومية) في بيان لها أن طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت يوم السبت محطة الكهرباء الرئيسية في مدينة الدمازين، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل في المدينة، وأثر سلبًا على إمدادات المياه.
منذ فترة، تتهم السلطات السودانية قوات الدعم السريع بشن هجمات متكررة باستخدام الطائرات المسيرة على منشآت مدنية، بما في ذلك محطات الكهرباء والبنية التحتية الحيوية في مدن البلاد الشمالية والشرقية.
من أصل 18 ولاية في عموم البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس في غرب البلاد، باستثناء بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، بينما يسيطر الجيش على معظم مناطق الولايات الـ 13 المتبقية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
تتفاقم المعاناة الإنسانية بشكل كبير نتيجة للحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي اندلعت منذ شهر أبريل/ نيسان من العام 2023 بسبب خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما يقرب من 13 مليون شخص.





שתף את דעתך
الجيش السوداني يتصدى لهجوم بمسيرات على منشآت خدمية في الدمازين