أعلنت مصادر رسمية عن ارتفاع عدد ضحايا حادث السير الذي وقع في ولاية بني عباس جنوب غرب الجزائر إلى 14 قتيلاً و34 جريحاً، وذلك بعد وفاة أحد المصابين في المستشفى.
وكانت الحصيلة الأولية للحادث، الذي وقع مساء السبت، تشير إلى مصرع 12 شخصًا وإصابة 23 آخرين، قبل أن ترتفع الأعداد نتيجة خطورة بعض الإصابات.
وقدّم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تعازيه ومواساته لعائلات الضحايا عبر حسابه على منصة "إكس"، معرباً عن حزنه العميق لهذا المصاب الجلل.
وذكرت مصالح الحماية المدنية أن الحادث نجم عن انحراف حافلة لنقل المسافرين في بلدية تبلبالة، كانت في طريقها إلى مدينة بشار، ما أدى إلى انقلابها ووقوع هذا العدد الكبير من الضحايا.
من جهتها، أفادت مصالح الدرك الوطني بأن الحادث أسفر عن مصرع 13 شخصًا وإصابة 35 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، مشيرة إلى فتح تحقيق لتحديد أسباب وملابسات الحادث.
وتشهد الجزائر تكراراً لحوادث السير التي تتسبب فيها حافلات النقل العام، ففي صيف العام الماضي، هوت حافلة في وادي الحراش بالعاصمة، ما أسفر عن مصرع 18 شخصًا وإصابة 24 آخرين، الأمر الذي أثار غضباً شعبياً واسعاً.
الرئيس تبون قدم التعازي لعائلات ضحايا الحادث الأليم.
وعلى خلفية هذه الحوادث، قررت السلطات استيراد 10 آلاف حافلة جديدة، وذلك بعد انتقادات للحكومة لعدم توفيرها بدائل للناقلين في ظل القيود المفروضة على الاستيراد منذ سنوات.
كما تعتزم الحكومة وقف تشغيل أكثر من 84 ألف حافلة قديمة تجاوزت 30 عاماً في الخدمة، وذلك في إطار الإجراءات المتخذة للحد من حوادث السير.
وتواجه الجزائر أيضاً أزمة في توفير إطارات المركبات بأنواعها، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها وندرة بعض المقاسات، الأمر الذي يزيد من مخاطر حوادث السير.
وتبنت الحكومة خلال السنوات الأخيرة سياسة تقييد استيراد السلع والبضائع، بهدف تشجيع الاستثمار في الصناعات المحلية، بما في ذلك صناعة المركبات.
وأكد الرئيس تبون في مناسبات عدة أن الحكومة لم تغلق باب الاستيراد، لكنها حريصة على ترشيده بما يلبي احتياجات البلاد ويسمح بتطوير الصناعة الوطنية.
ووفقاً لإحصائيات المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات، فقد خلفت حوادث السير في الجزائر خلال عام 2024 أكثر من 3700 قتيل وأكثر من 35 ألفاً و500 جريح.





שתף את דעתך
ارتفاع حصيلة ضحايا حادث مرور بولاية بني عباس الجزائرية إلى 14 وفاة