أعرب الرئيس السوري الأسبق، أحمد الشرع، عن استيائه الشديد لعدم إدانة قتل إسرائيل لآلاف الفلسطينيين في قطاع غزة كوصفه عملاً إرهابياً، وأكد أنه خلال فترة خدمته العسكرية التي امتدت لعقدين من الزمن، قاتل بشرف ولم يتسبب في أذى أي مدني، بل كان حريصاً على حماية المدنيين وتعريض نفسه للخطر من أجلهم.
جاءت تصريحات الشرع خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى الدوحة 2025، حيث وجهت إليه سؤالاً من قبل مديرة الجلسة، كريستيان أمانبور، حول ماضيه ووصمه بـ"الإرهابي".
ورد الشرع على السؤال قائلاً: "أعتقد أن السؤال يتضمن الكثير من المغالطات، ومع ذلك سأحاول الإجابة عليه."
وأوضح أن "الحكم بأنه كان إرهابياً يأتي في سياق الأحكام المسيسة التي تشهدها الساحة العالمية حالياً، وأن توصيف الأفراد بالإرهابيين يتطلب تقديم أدلة وبراهين قاطعة."
وتساءل الشرع عن "المقصود بكلمة إرهاب وما هو تعريفها الأساسي، فمنذ أكثر من 25 عاماً انطلقت هذه المصطلحات في العالم، وكان هناك خلط في فهم معنى الإرهاب."
وأشار إلى أن "الإرهابي في تصوره هو الشخص الذي يرتكب أعمال قتل ضد الأبرياء والأطفال والمدنيين، ويستخدم وسائل غير قانونية لإلحاق الأذى بالناس."
وأضاف: "إذا طبقنا هذا الوصف على العديد من الدول في العالم، فسنجد أن عدد الضحايا الذين سقطوا في غزة يقارب 60 ألف شخص، معظمهم من المدنيين الأبرياء."
الإرهابي في تصوري هو الشخص الذي يقوم بقتل الأبرياء والأطفال والناس ويستعمل الوسائل غير الشرعية في إيذاء الناس.
وانتقد الشرع ازدواجية المعايير، قائلاً: "(النظام السوري) قتل أكثر من مليون إنسان في سوريا خلال 14 عاماً، وما زال مصير أكثر من 250 ألف شخص مجهولاً حتى الآن. لقد أطلقنا سراح جميع السجون ولم نجد أحداً، وتسبب في تهجير 14 مليون إنسان، ومع ذلك لم يتم وصفه بالإرهابي."
وأردف: "نجد حروباً في العراق وأفغانستان شهدت مقتل الأبرياء، والقتلة يصفون الآخرين بالإرهابيين"، معرباً عن اعتقاده بأنه "بعد 25 عاماً أصبح لدى الناس وعي بمعنى كلمة إرهابي ومن يستحقها."
وعاد الشرع للإجابة على السؤال الأصلي، قائلاً: "على الصعيد الشخصي، لم أؤذ مدنياً على الإطلاق. لقد قاتلت بشرف لأكثر من 20 عاماً في جبهات عديدة، وكنت أواجه المخاطر وأعرض نفسي للخطر أنا وكل من معي، كي لا يتعرض المدنيون للخطر."
وأشار إلى أنه قاد خطة تحرير سوريا وكانت معركة بكل رحمة، مرت بمدن كبرى كحلب ودمشق "ولم ينزح إنسان، وحررنا أناسا من قيود السجون"، متسائلاً باستنكار: "هل هذا إرهابي؟!".
وأكد الشرع على وجود ازدواجية في المعايير فيما يتعلق بهذه التوصيفات التي يكذبها الواقع، مشيراً إلى أن مجلس الأمن الدولي قد رفع عنه وصف "إرهابي".
ويشارك في منتدى الدوحة، الذي يعقد تحت شعار "ترسيخ العدالة.. من الوعود إلى الواقع الملموس"، أكثر من 6 آلاف شخص و471 متحدثاً من حوالي 160 دولة.





שתף את דעתך
الرئيس السوري الأسبق ينتقد ازدواجية المعايير في توصيف الإرهاب