أفاد صندوق النقد الدولي في تقرير حديث بأن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك القدرة على تعزيز مرونتها في مواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية. التقرير الذي صدر مؤخراً، يسلط الضوء على الآفاق الاقتصادية والتحديات السياسية التي تواجه هذه الدول.
أشار التقرير إلى أن دول الخليج أظهرت مرونة ملحوظة واستطاعت تعزيز قدراتها على الرغم من الظروف الخارجية الصعبة التي واجهتها.
كما أوضح التقرير أن الأنشطة الاقتصادية غير النفطية حافظت على قوتها بفضل الطلب المحلي القوي، مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية، ومحدودية التأثيرات الإقليمية، بالإضافة إلى التأثير المباشر المحدود لارتفاع التعريفات الجمركية الأمريكية نظراً لإعفاء منتجات الطاقة والعلاقات التجارية المحدودة مع الولايات المتحدة.
على الرغم من تقلص الأرصدة الخارجية نتيجة لخفض إنتاج النفط وزيادة الواردات، إلا أن المراكز الخارجية لا تزال قوية بشكل عام.
دول الخليج حافظت على مرونتها وتمكنت من تعزيز قدراتها على الرغم من البيئة الخارجية الصعبة.
أكد التقرير أن التوقعات الاقتصادية لا تزال إيجابية، لكن المخاطر تميل نحو التراجع بسبب تزايد حالة عدم اليقين على المستوى العالمي.
وأضاف التقرير أن النشاط الاقتصادي سيحظى بدعم من عدة عوامل، بما في ذلك تخفيف القيود على إنتاج النفط، وتوسيع إنتاج الغاز الطبيعي، والإصلاحات القوية، وتنفيذ المشاريع التي تسهلها الاحتياطيات المالية الوفيرة.
وذكر التقرير أن الاحتياطيات المالية الخارجية ستظل في وضع مريح، على الرغم من تقلص أرصدة الحساب الجاري نتيجة لارتفاع الواردات.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن المخاطر على المدى القريب تميل إلى التراجع، حيث قد تنخفض أسعار النفط وتزداد الأوضاع المالية تشدداً في ظل حالة عدم اليقين العالية. وعلى المدى المتوسط، تشكل التحولات الهيكلية العالمية الجارية مخاطر ذات وجهين على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي.





שתף את דעתך
صندوق النقد: دول الخليج قادرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية