أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن تونس ستدافع عن استقلالها وإرادتها الحرة، وذلك على الرغم من كل المناورات والترتيبات التي قال إنها تأتي من الخارج.
جاءت تصريحات الرئيس سعيد خلال زيارته لضريح الزعيم النقابي الراحل فرحات حشاد في العاصمة تونس، وذلك في الذكرى الثالثة والسبعين لاغتياله. وقد نشرت الرئاسة التونسية مقطع فيديو للزيارة عبر حسابها الرسمي على موقع فيسبوك.
يذكر أن فرحات حشاد، الذي اغتيل في الخامس من ديسمبر عام 1952، كان زعيما سياسيا ونقابيا بارزا، ومؤسس الاتحاد العام التونسي للشغل عام 1946. وقد اغتيل على يد منظمة إرهابية فرنسية متطرفة تطلق على نفسها اسم "اليد الحمراء"، وذلك خلال فترة مقاومة الاحتلال الفرنسي لتونس.
وفي كلمته، شدد الرئيس سعيد على أن "تونس ليست أرضا بلا شعب، بل هي شعب يريد أن يعيش حرا". وأضاف أن العديد من الوطنيين التونسيين دافعوا عن الوطن وعن استقلاله وعزته وإرادته وكرامته، مؤكدا أن التونسيين سيحققون ذلك أيضا رغم كل المناورات والترتيبات التي تأتي من الخارج.
كما أكد الرئيس التونسي أنه لا مجال للعودة إلى الوراء، وأن البلاد تسير وفق دستور جديد تم إقراره مؤخرا.
نريد من العالم أن يسمع، بأن تونس ليست أرضا بلا شعب بل شعبا يريد أن يعيش حرا.
وكان الرئيس سعيد قد رفض في نوفمبر الماضي التدخل الأوروبي في الشؤون الداخلية لتونس، معتبرا إدراج قضايا تونس في البرلمان الأوروبي "تدخلا سافرا في السيادة الوطنية".
وتأتي هذه التصريحات في ظل أزمة سياسية تشهدها تونس منذ أن بدأ الرئيس سعيد في الخامس والعشرين من يوليو عام 2021 فرض إجراءات استثنائية، بما في ذلك حل مجلس النواب وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى سياسية تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011".
ويقول الرئيس سعيد إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مؤكدا على عدم المساس بالحريات والحقوق. في المقابل، ينفي محامو المتهمين صحة التهم الموجهة إلى موكليهم.





שתף את דעתך
الرئيس التونسي: تونس تدافع عن استقلالها رغم التدخلات الخارجية