في قرية صغيرة بالقرب من مدينة سنجار في ريف إدلب الشرقي، يتركز اهتمام الأهالي على صوت واحد فقط: صوت اصطدام المعاول بالصخور، في محاولة يائسة لإنقاذ طفلة صغيرة عالقة في بئر عميقة.
الطفلة "شذى"، البالغة من العمر ثلاث سنوات، سقطت في بئر جافة وضيقة في قرية صريع، وفقًا لبيان صادر عن جهاز الدفاع المدني السوري. ومنذ ذلك الحين، تتواصل عمليات الإنقاذ على قدم وساق.
انهيار صخري جزئي أغلق فوهة البئر، مما أعاق الوصول المباشر إلى الطفلة وجعل مهمة الإنقاذ أكثر صعوبة وتعقيدًا.
تحولت القرية الهادئة إلى خلية نحل، حيث تتسابق فرق الإنقاذ الزمن لإنقاذ حياة الطفلة الصغيرة.
تستخدم فرق الدفاع المدني آليات ثقيلة لحفر نفق جانبي مواز للبئر، بهدف إنشاء مسار بديل للوصول إلى الطفلة بأسرع ما يمكن.
تحت أضواء المصابيح، تتواصل جهود الإنقاذ ليلًا ونهارًا، وسط دعوات وأمنيات الأهالي الذين يراقبون المشهد بقلق وأمل.
الأهالي يطوقون المكان، مترقبين أي إشارة تطمئنهم على حياة الطفلة شذى.
للحفاظ على حياة الطفلة، تعمل فرق الإنقاذ على ضخ الأكسجين إلى داخل البئر، بينما تتمركز فرق الإسعاف في الموقع تحسبًا لأي طارئ.
مع وصول الحفر إلى منطقة صخرية، طلب الدفاع المدني معدات إضافية لتسريع وتيرة العمل في ظل ضيق الوقت.
الأهالي يأملون أن تنتهي هذه المحنة بإنقاذ "شذى"، وأن تشهد المنطقة نهاية سعيدة بعد حوادث مماثلة تركت ذكريات مؤلمة.
يذكر أن حادثة الطفل ريان في المغرب عام 2022، والتي استمرت محاولات إنقاذه لمدة خمسة أيام قبل أن يفارق الحياة، تركت أثرًا عميقًا في نفوس الكثيرين.
كما يستذكر السوريون حادثة الطفلة لمى الروقي التي توفيت بعد سقوطها في بئر في السعودية عام 2014.
مع كل ضربة معول، يزداد الأمل في أن تخرج "شذى" سالمة، وأن تحمل الأيام القادمة أخبارًا سعيدة طال انتظارها.





שתף את דעתך
جهود مكثفة لإنقاذ طفلة سورية سقطت في بئر بإدلب