ו 05 דצמ 2025 1:21 pm - שעון ירושלים

ارتفاع مقلق في تشوهات الولادة بغزة في ظل الحصار وتدهور القطاع الصحي

يشهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد المواليد الذين يعانون من تشوهات خلقية نادرة، وذلك في أعقاب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، وفي ظل التدهور الحاد الذي يشهده النظام الطبي، بالإضافة إلى النقص الحاد في الغذاء والدواء نتيجة للحصار المستمر منذ سنوات.

يواجه السكان والأطباء تحديات جمة في توفير الرعاية الصحية الضرورية للأطفال الذين يولدون بهذه الحالات المرضية.

تتحدث والدة الطفل أمير الكيلاني، البالغ من العمر سبعة أشهر، عن الصعوبات التي واجهتها منذ ولادة طفلها بوزن 900 جرام ونقص في الأكسجين، حيث يعاني من ضمور وارتخاء في الأعصاب وتأخر في النمو وتشنجات مستمرة.

تقول الأم، في شهادتها، إنها قضت شهورًا في المستشفيات مع طفلها، مؤكدة على صعوبة توفير الرعاية اللازمة في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها القطاع.

يؤكد الأطباء أن عدد الحالات قد ازداد بشكل كبير مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الحرب الأخيرة، حيث يشير أحد الأطباء إلى أن قطاع غزة كان يعاني بالفعل من ارتفاع معدلات الأمراض الخلقية، إلا أن الحرب قد فاقمت هذه الأرقام بشكل ملحوظ.

وفقًا للأطباء، فقد تضاعفت الأمراض الخلقية، خاصة تلك المتعلقة بتشوهات القلب النادرة، والتشوهات الشكلية، والأمراض الإنزيمية الاستقلابية، ويؤكدون أن سوء التغذية، ونقص الأدوية، والتعرض للأبخرة والسموم، والتوتر النفسي الذي تعاني منه الأمهات الحوامل، كلها عوامل تؤثر سلبًا على تكوين الجنين.

تروي والدة الطفلة حكمة نوفل، البالغة من العمر 42 يومًا، معاناتها منذ ولادة طفلتها بتشوه كامل في الوجه وشفة أرنبية من الدرجة الثالثة، مما اضطرها إلى تغذية الطفلة عن طريق أنبوب، لأن الرضاعة الطبيعية أصبحت مستحيلة، وذلك في ظل ظروف معيشية صعبة وقصف متكرر.

تشير والدة حكمة إلى أنه كان من المفترض أن تخضع ابنتها لعمليات جراحية منذ عامها الأول، إلا أن المنظومة الصحية المنهارة تجعل إجراء مثل هذه العمليات أمرًا مستحيلًا في الوقت الحالي.

أشار أحد الأطباء إلى الاكتظاظ الشديد في الأقسام المخصصة لهذه الحالات، حيث يستقبل أحد الأقسام، الذي تبلغ سعته السريرية 30 سريرًا، حوالي 140 طفلاً، مما يضطر الأطباء في بعض الأحيان إلى وضع طفلين على سرير واحد أو على الأرض في الممرات.

يؤكد الأطباء أن الغذاء المناسب والدواء يشكلان العنصرين الأساسيين لبقاء هؤلاء الأطفال على قيد الحياة، إلا أن معاناتهم تتضاعف مع استمرار الحصار والظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها.

تعمدت القوات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة استهداف القطاع الصحي بشكل مباشر، حيث تم قصف أو تدمير أو إخراج 38 مستشفى و96 مركزًا للرعاية الصحية و197 سيارة إسعاف من الخدمة، وفقًا لبيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

يختتم الأهالي حديثهم بالتعبير عن قلقهم البالغ بشأن مستقبل أطفالهم، حيث يظل الكثير منهم محرومين من فرصة عيش حياة طبيعية، وذلك في ظل هشاشة المنظومة الصحية وغياب الرعاية الكافية للأطفال الذين يولدون بتشوهات خلقية نادرة في قطاع غزة.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل قد ارتكبت، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 70 ألف شخص وإصابة حوالي 171 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء.

תגים

שתף את דעתך

ارتفاع مقلق في تشوهات الولادة بغزة في ظل الحصار وتدهور القطاع الصحي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.