لا تزال تفاصيل مقتل ياسر أبو شباب، قائد إحدى الميليشيات المسلحة في شرق رفح جنوب قطاع غزة، غير واضحة، حيث تتضارب المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام الإسرائيلية حول كيفية ومكان مقتله.
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلاً عن مصادر أمنية أن أبو شباب لقي حتفه نتيجة ضرب مبرح خلال شجار مع عناصر آخرين في مجموعته، بسبب خلافات داخلية حول التعاون مع إسرائيل، وأشارت إلى أنه فارق الحياة قبل وصوله إلى مستشفى سوروكا الإسرائيلي في بئر السبع.
في المقابل، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مستشفى سوروكا نفيه استقبال أبو شباب أو وفاته فيه، قائلة: "لم يتم نقله إلى المستشفى ولم يمت لدينا".
أكدت يديعوت أحرونوت أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تخشى من أن يؤدي مقتل أبو شباب إلى تعزيز قوة حركة حماس في غزة وإضعاف المشروع الإسرائيلي الذي يهدف إلى استخدام الميليشيات كبديل سلطوي وعسكري في مرحلة ما بعد الحرب.
كما أشارت يديعوت أحرونوت إلى أن "ظاهرة التصفيات الداخلية داخل الميليشيات المحلية في غزة آخذة في التوسع".
من جهتها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن أبو شباب قُتل على يد أحد رجاله.
ونقلت الإذاعة عن مصدر قوله إن مقتل أبو شباب "تطور سيئ لإسرائيل".
الجهات الأمنية الإسرائيلية تخشى أن يعزز مقتل أبو شباب قوة حركة حماس في غزة.
كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمني قوله إن "أبو شباب توفي في مستشفى سوروكا متأثراً بجراحه نتيجة خلاف داخلي في العائلة".
في غضون ذلك، أصدرت ما تسمى "القوات الشعبية في غزة" بياناً تنعي فيه رئيسها ياسر أبو شباب، مؤكدة مقتله "إثر إصابته أثناء فض نزاع بين أبناء عائلة أبو سنيمة"، ونفى البيان أن يكون أبو شباب قد قتل على يد حركة حماس.
يذكر أن أبو شباب كان في منطقة رفح جنوبي القطاع، وكان يتعاون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يعوّل عليه في إنشاء نموذج لإدارة قطاع غزة بعيداً عن حماس، وهو ما قوبل برفض واسع على مستوى الشارع الفلسطيني، لكن قوات الاحتلال كانت توفر له الحماية.
من المتوقع أن يتولى نائبه، غسان الدهيني، قيادة الميليشيا المسلحة خلفاً له.
ياسر أبو شباب من مواليد رفح عام 1990، وينتمي إلى قبيلة الترابين، وكان معتقلاً قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بتهم جنائية، وأُطلق سراحه عقب قصف إسرائيل لمقرات الأجهزة الأمنية.
برز اسمه بعد استهداف كتائب عز الدين القسام قوة من "المستعربين" شرق رفح في 30 مايو/أيار 2025، وتبين أن معها مجموعة من العملاء المجندين لصالح الاحتلال ويتبعون مباشرة لما وصفته المقاومة بـ"عصابة ياسر أبو شباب".





שתף את דעתך
غموض يحيط بملابسات مقتل قائد ميليشيا مسلحة برفح