اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة جبلية في بلدة المزرعة الشرقية، شرق رام الله، وقامت بالاستيلاء على أعمدة حجرية أثرية.
أفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية، برفقة عناصر من الإدارة المدنية الإسرائيلية، داهمت المنطقة الجبلية في القرية واستولت على حوالي خمسة أعمدة من موقع أثري يعود إلى الحقبة البيزنطية.
يذكر أن مناطق مختلفة في الضفة الغربية قد شهدت في فترات سابقة عمليات نهب للآثار من قبل الجيش الإسرائيلي، والتي تعود إلى عصور تاريخية قديمة.
من جانبها، زعمت إسرائيل أنها استعادت عشرات القطع الأثرية من موقع أقام فيه فلسطينيون مبنى، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالبقايا الأثرية في الموقع، وفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية.
أفاد موقع عبري بأن قوات الإدارة المدنية، من خلال وحدة المراقبة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي وتحت إشراف وحدة الآثار، قامت باستعادة مكتشفات أثرية من موقع برج لاسانا في المنطقة (ب).
وأضاف الموقع أن ذلك جاء بعد إقامة فلسطينيين مبنى في قلب الموقع، مما تسبب في إلحاق أضرار بالبقايا الأثرية، حسب ادعائهم.
أكد وزير السياحة والآثار الفلسطيني هاني الحايك أن إسرائيل دمرت كليًا أو جزئيًا أكثر من 316 موقعًا أثريًا في قطاع غزة والضفة الغربية خلال الحرب على القطاع، محذرًا من "استهداف ممنهج" يطال المواقع التاريخية الفلسطينية.
أوضح الحايك أن "الاحتلال يضع يده على المواقع التاريخية بشكل ممنهج"، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منها ومصادرة أراض أثرية.
الاحتلال يضع يده على المواقع التاريخية بشكل ممنهج، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منها ومصادرة أراض أثرية.
وأشار إلى أمثلة من بينها موقع سبسطية، شمالي الضفة الغربية، بالإضافة إلى تدمير مواقع بارزة في غزة، مثل المسجد العمري الكبير.
أضاف الحايك أن 316 موقعًا تعرض للتدمير الكامل أو الجزئي خلال الحرب، معتبرًا أن ما جرى يشكل "جرائم حرب تستهدف محو التاريخ الفلسطيني".
في نوفمبر الماضي، كشف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مؤيد شعبان أن إسرائيل تعتزم الاستيلاء على آلاف الدونمات من أراضي بلدتي سبسطية وبرقا في محافظة نابلس، بحجة حماية مواقع أثرية.
أشار شعبان إلى أن القرار "يستهدف الأراضي التي تقع عليها منطقة أثرية في المكان" الذي يعود تاريخه إلى العصر البرونزي، وفقًا لوزارة السياحة والآثار الفلسطينية.
ولفت شعبان إلى أن إسرائيل تدعي وجود آلاف المواقع للتراث اليهودي في مناطق الضفة الغربية، بما في ذلك مواقع في المنطقة المصنفة (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
في يوليو الماضي، أقرت الهيئة العامة للكنيست مشروع قانون يقضي بسريان صلاحيات سلطة الآثار الإسرائيلية على الآثار في جميع مناطق الضفة الغربية المحتلة، وفقًا لمركز متخصص في الدراسات الإسرائيلية.
ووفقًا للمركز، فإن مشروع القانون الذي بادر إليه أحد أعضاء الكنيست من كتلة الليكود، "لم يحدد أي مناطق في الضفة الغربية"، معتبرًا إياه "أحد قوانين الضم الزاحف".
وأضاف أن هذا التصعيد جاء بعد إجراءات حكومية واسعة وتخصيص مبالغ ضخمة للسيطرة على المواقع الأثرية في الضفة.





שתף את דעתך
الاحتلال الإسرائيلي يسطو على آثار فلسطينية في رام الله