يشهد السودان تطورات عسكرية وإنسانية متسارعة، إذ تتواصل الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في عدة محاور، بالتوازي مع موجات نزوح واسعة تؤكد اتساع نطاق الأزمة في ولايات كردفان ودارفور.
وأفاد مصدر عسكري سوداني بأن الجيش دمّر عربات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع في منطقة المثلث الحدودية مع مصر وليبيا، في ضربة جديدة ضمن سلسلة الاشتباكات المستمرة بين الطرفين.
وفي إقليم كردفان وسط البلاد، تجددت المواجهات في عدة مناطق، لاسيما قرب مدينة بارا وغربي مدينة الأُبيّض في ولاية شمال كردفان، حيث أعلن الجيش والقوات المتحالفة معه تحقيق تقدم ميداني.
وأظهرت تسجيلات مصورة نشرها الجيش والقوات المشتركة اندلاع اشتباكات عنيفة في غرب بارا، مؤكدة تمكّن القوات الحكومية من كسر خطوط الدفاع الأولى لقوات الدعم السريع هناك.
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع أنها أحكمت سيطرتها على أجزاء من المناطق غربي مدينة الأبيّض.
وفي سياق آخر، أعلنت فرق التتبع الميداني في منظمة الهجرة الدولية نزوح نحو 315 شخصا من قرية المزرّوب بمحلية غرب بارا نتيجة تدهور الوضع الأمني.
واتجه معظم النازحين نحو محلية شيكان في ولاية شمال كردفان.
شمال دارفور يشهد أوضاعا "مروّعة"، والعديد من الفارين وصلوا إلى مناطق تعاني أصلا من أوضاع إنسانية شديدة الصعوبة.
وتشير بيانات المنظمة إلى أن موجات النزوح تتكرر بوتيرة متسارعة في مناطق بارا وشيكان والرهد وأم روابة وأم دم حاج أحمد، حيث نزح نحو 39 ألفا و725 شخصا بين 26 أكتوبر و19 نوفمبر.
وعلى صعيد متصل، أعلنت الأمم المتحدة فرار أكثر من 100 ألف شخص من مدينة الفاشر ومحيطها في ولاية شمال دارفور منذ 26 أكتوبر، وهو اليوم الذي سيطرت فيه قوات الدعم السريع على المدينة.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن شمال دارفور يشهد أوضاعا "مروّعة"، مشيرا إلى أن العديد من الفارين وصلوا إلى مناطق تعاني أصلا من أوضاع إنسانية شديدة الصعوبة.
وكانت منظمات محلية ودولية قد أفادت بوقوع مجازر بحق مدنيين على يد قوات الدعم السريع منذ سيطرتها على الفاشر، في وقت اعترف فيه زعيمها محمد حمدان دقلو (حميدتي) بحدوث "تجاوزات"، معلنا تشكيل لجان تحقيق.
وتؤكد الأمم المتحدة أن القتال في ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) أدى حديثا إلى موجات نزوح جديدة، مع تقديرات بنحو 40 ألف نازح في شمال كردفان وحدها منذ 26 أكتوبر.
ودعا دوجاريك إلى ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق إلى جميع المناطق المتضررة بما فيها الفاشر وكردفان ودارفور، محذرا من تفاقم الكارثة الإنسانية ما لم يتم دعم خطة الاستجابة الإنسانية بشكل عاجل.





שתף את דעתך
تقدم للجيش السوداني بكردفان ونزوح نحو 100 ألف شخص من الفاشر