مثل عصا في مضمار التتابع، لا ينقطع حبل الذرائع الذي يتناسل في يد الحاوي، تحت تأثير الضغط من شركائه التلموديين، فما إن تسحب "حماس" إحداها حتى يستولد ثانيةً وثالثةً ورابعة، في متوالية الخداع والمراوغة، التي تُبقي على المجمرة مشتعلة، وما إن تخمد نارها، حتى يدفع بالحطب ليُذكيها مهددًا ومتوعدًا بتدمير المدمّر، وتجويع المجوّعين بمنع دخول شاحنات الإغاثة بحجة تعرضها للسطو، بينما يعرف الجميع أن قوات الاحتلال هي التي توفر الغطاء لسارقي تلك الشاحنات، وهي التي تعرف إحداثياتها وتتبُّع خطوط سيرها؛ من نقطة انطلاقها إلى محطة وصولها وتفريغ محتوياتها.
بعد استهداف الأطفال، يستهدف الاحتلال اليوم "اليونيسف"، المؤسسة الراعية لهم، فقد منعت قواته إدخال شاحناتٍ تحمل تطعيمات الأطفال حديثي الولادة ومكملاتٍ غذائية، واعتقلت أحد موظفي المؤسسة وأخضعته للتحقيق.
"اليونيسف" واحدة من شبكة المنظمات الدولية، وفي مقدمتها "الأونروا"، التي يرفض الاحتلال تسهيل مهماتها لتوفير الغذاء والدواء والماء للمرضى، ومساعدة الجرحى لتلقي العلاج بالخارج، فيما يقضي العديد منهم في المستشفيات بسبب النقص الحاد في الأدوية المنقذة للحياة.
وتظل الجثامين السيف المسلط على رقاب الغزيين إلى أبد الآبدين، فرفضُ نتنياهو السماح لـ"حماس" بالبحث عنها داخل الخط الأصفر، يُعبّر عن رغبةٍ في إطالة حبل الذريعة، لاستخدامها ورقةً في حملته الانتخابية التي وقودها دماء ودموع الناجين من المحرقة.





שתף את דעתך
حبل الذرائع الذي لا ينقطع!