بعد نحو ربع قرنٍ من العمل المحمول على الأمل، أصبح الحلم حقيقة، ونجح صُناع الحضارة في استكمال مسيرة الملوك المؤسسين، الذين يقفون بصمتٍ جليلٍ في استقبال الزائرين في متحفٍ يُحاكي أهرامات الجيزة، التي ترتبط بالمنجز الجديد بجسرٍ يصل الماضي بالحاضر والذاكرة بالتاريخ، ويؤكد الجدارة في صناعة الحضارة الخالدة الصامدة، أمام تعاقب القرون وعوامل التعرية.
كان الافتتاح البهيج مكتظاً بالمعاني والدلالات، التي تشي في كل قبسٍ من الضوء المنبعث من المكان بأنّ هذا ما تقدمه مصر الحضارة والتاريخ إلى العالم، الذي اختلطت فيه أنساب المفاهيم، وتاهت القِيَم في حسابات المصالح والأجندات والأهواء واختلال المعايير في ميزان العدالة.
ما لم تقله الاحتفالية أكثر مما قالته، فمصر كانت وما زالت الدولة المزدهرة في ميادين العلوم والفنون والأخلاق والفلسفة وقِيم الدولة الراسخة رسوخ أهرامات الجيزة.
لقد متحت الحضارة اليونانية من الحضارة المصرية القديمة قِيَمًا تخاطب الروح، عبرت المتوسط إلى جميع أنحاء العالم، تروي سيرة أُمّةٍ عرفت سر البقاء والخلود.





שתף את דעתך
المتحف المصري الكبير.. بين يدَي الذاكرة المحفورة بالصخر!