ש 01 נוב 2025 5:46 am - שעון ירושלים

في غزة تصعيد متواصل وإبادة مستمرة؛ فأين الوسطاء..!

تتعرض الأحياء الشرقية على طول حدود القطاع، لقصف مدفعي كثيف واستهدافات متواصلة من جيش الاحتلال، تزداد وتيرتها بين الفنية والأخرى، كما تشهد هذه المناطق اطلاق نار من الآليات العسكرية باتجاه منازل وخيام المواطنين، كما ينسحب الأمر على زوارق الاحتلال التي تحاصر القطاع من الغرب وتطلق نيرانها هي الأخرى على الصيادين والمواطنين.

في خرق فاضح ومستمر لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع على الرغم من تسليم المقاومة للصليب الأحمر هذا اليوم لجثتي اثنين من أسرى الاحتلال الذين قتلهم جيشه في غزة؛ إلا أن التصعيد هو سيد الموقف حتى اللحظة ومنذ أيام، وسط تلكؤ في إدخال الكميات الكافية من المساعدات، واستمرار الاحتلال في منع دخول أبرز الأصناف الأساسية المنقذة للأرواح.

إضافة لاستمرار إغلاق معبر رفح البري في وجه آلاف الجرحى والطلاب والعالقين منذ عامين خارج القطاع. كل ما سبق يشير لسياسة ممنهجة مخطط لها ومدروسة يقوم بها الاحتلال بعلم الإدارة الأمريكية ومباركتها، وليس رد فعل على أحداث ميدانية مزعومة لا يمكن التثبت من وقوعها.

ببساطة كون هذه المناطق تخضع لسيطرة الاحتلال منذ أشهر؛ على الرغم من تأكيد المقاومة المستمر الإلتزام ببنود الاتفاق، وعملها على الأرض بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، لاستخراج من تبقى من أسرى الاحتلال القتلى لتسليمهم للاحتلال وإغلاق هذا الملف.

يجمع الغزيون على أن هناك صمت مطبق من الوسطاء وغياب غير مبرر لدورهم، وتخلي عن مسؤولياتهم القومية والإنسانية في لحظة فارقة من تاريخ شعبنا وقضيته، خاصة حينما لم يصدر أي موقف واضح يدين الاحتلال ويجرم سلوكه ويحذره من تداعيات استمرار خروقاته.

وهو أمر لم يقوموا به حتى اللحظة بلغة واضحة وحازمة لا بشكل جماعي ولا فردي، بكل أسف ومرارة الذين شاهدناهم قبل ثلاثة أسابيع يحتفلون في مصر بنجاحهم في تحقيق الاتفاق ويسارعون لتهنئة ترامب وشكره على جهوده، لا نسمع لهم صوت ولا نرى لهم حراك، عندما يوغل الاحتلال الفاشي في دماء عوائلنا وأطفالنا ونسائنا الأبرياء خلال نومهم!

بالأمس خلال 24 ساعة من الهجمات الغادرة التي شنها جيش الإبادة على بيوت الآمنين في غزة في ساعات الليل وقبيل الفجر، فقدت غزة 104 شهداء أكثر من نصفهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وفق احصائية المكتب الإعلامي الحكومي، حيث تسبب جيش الإبادة في جرح العشرات من النساء والأطفال وترويعهم وهدم عدد من البيوت فوق رؤوس ساكنيها.

إن هذا العدوان المستمر والمتصاعد على قطاع غزة غير مبرر، ويشكل شرعنة لاستمرار الإبادة في ظل انكفاء الوسطاء وغياب رد فعل مناسب يوازي حجم الجريمة.

كما أن ما يحدث يعتبر عقاب جماعي ينفذ بحق ما يزيد على 2.3 مليون من أهل غزة الصابرين والصامدين فوق أرضهم وفي وطنهم.

وأخيرا ما يشهده قطاع غزة جريمة إبادة مكتملة الأركان يراد لها أن تتم بمباركة الوسطاء؛ فلا حصار كسر، ولا إيواء تحقق ـ وقد أدركنا الشتاءـ، ولا فتح معبر رفح، ولا توفرت الأصناف الأساسية من غذاء ودواء، ولا جرى البدء في البحث عن 10.000 مفقود ذابت أجسادهم تحت الركام، ولا انطلق موكب رفع الأنقاض والإعمار، ولا سيرت جسور جوية تنقذ الأرواح وتخفف من وطأة التجويع والإبادة، ولا انطلقت قوافل إغاثية بحجم المأساة.. فماذا تنتظرون؟!

תגים

שתף את דעתך

في غزة تصعيد متواصل وإبادة مستمرة؛ فأين الوسطاء..!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.