ש 21 מאי 2022 11:18 am - שעון ירושלים

المكتب الوطني: حكومة الاحتلال تحاول استرضاء المستوطنين بتفعيل الاستيطان

نابلس - "القدس" دوت كوم - عماد سعاده - قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بأن رئيس الحكومة الاسرائيلية، نفتالي بينيت، يحاول استرضاء المستوطنين وتحسين صورة حزبه المتهالك والحفاظ على حكومته فترة أطول في وجه ما تتعرض له من هزات داخلية تتمثل بانسحابات متتالية من الائتلاف الحكومي، الذي فقد الاغلبية في الكنيست أو من الانتقادات سواء من المعارضة أو من غلاة المستوطنين.


وفي هذا المضمار، اشار المكتب الوطني في تقرير له حول الاستيطان، الى ان "بينيت" بأول زيارة له منذ توليه منصب رئاسة الحكومة، إلى مستوطنة "إلكانا" القائمة على أراضي المواطنين في محافظة سلفيت للمشاركة في الاحتفال بمرور 45 عاما على تأسيسها. وفي اليوم التالي قام  بـزيارة إلى مستوطنة "كيد" قرب نابلس. ولدى وصوله المستوطنة احتج العشرات من سكانها على زيارته، مطالبين إياه بالاستقالة بعد أن وجهوا له اتهامات بالتراجع عن مخططات استيطانية كان من المفترض أن يتم الإعلان عنها، ورفعوا شعارات منها "إسرائيل في خطر… نريد دولة يهودية"، "الاستيطان ليس مجرد شعار.. بيبي أفضل لليهود".


 وقبل القيام بهذه الزيارات الاستفزازية، قام "بينيت" بعقد جلسة تقييم أمنية في ما يسمى مقر "لواء إفرايم" التابع لجيش الاحتلال بحضور كبار الضباط بينهم رئيس الاركان أفيف كوخافي، داعيا جيش الاحتلال وعلى خلفية الجدل الدائر في اسرائيل والعالم بشأن جريمة الاعدام الميداني للصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقله الى الاستمرار في استهداف من أسماهم بالإرهابيين أينما كانوا وبكل أنواع الوسائل القتالية، وتعهد بدعم جنود الجيش وتوفير الحماية لهم.  


تصعيد سياسة هدم منازل الفلسطينيين


على صعيد آخر، كُشف النقاب عن احصائيات للإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، رداً على استجواب قدمته عضو الكنيست عن حزب ميرتس، غابي لاسكي، إلى وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، أن السلطات تنفذ أوامر هدم أكثر بثماني مرات للمباني الفلسطينية الجديدة، في المناطق المصنفة(ج) مقابل المباني الاستيطانية التي أقامها المستوطنون. ووفقاً لتقرير صدر مؤخرا عن "لإدارة المدنية" فإنه بين أيار 2019 وحتى نهاية 2021، أصدرت هذه الادارة 285 أمر إخلاء مبانٍ فلسطينية أقيمت قبل ستة أشهر أو أقل من صدور الأمر، وهدمت 200 منها أي حوالي 70%. وفي المقابل، أصدرت "الإدارة المدنية" 84 أمراً لهدم مباني المستوطنين ونفذت 25 منها، أي ما نسبته 30%. وتدعي "الإدارة المدنية" بأنها تنفذ إخطارات هدم للمستوطنين، غير أن ذلك  يتنافى مع الحقائق الميدانية التي توثق تمادي المستوطنين في البناء ووضع اليد على الأراضي الخاصة للفلسطينيين، وكذلك مواصلة سياسة تبييض وشرعنة البؤر الاستيطانية، مع تطلع الائتلاف الحكومي برئاسة نفتالي بينيت لشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية.


ويظهر من البيانات والإحصاءات الاسرائيلية ذاتها أن "الإدارة المدنية" استولت على مبانٍ فلسطينية "الكرفانات"  الموجودة في المناطق المصنفة (ج) بين عامي 2017 و2021، أكثر بأربع مرات من تلك التي تخص المستوطنين أي نحو 3201 من الفلسطينيين مقابل 736 من المستوطنين. وتظهر هذه البيانات أن "الإدارة المدنية" تقر بأنها تطبق قوانين التنظيم والبناء وإصدار إخطارات الهدم بشكل موسع أكثر ضد الفلسطينيين، وأن هذا ناتج عن سياسة الاحتلال الهادفة للترويج للمشروع الاستيطاني وتوسيعه، وهي السياسية التي تتعارض والقانون والمواثيق الدولية، وتحول دون تطبيق ما يسمى حل الدولتين. كما يستدل من احصاءات وبيانات الادارة المدنية أن السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في مناطق(ج)، يواجهون صعوبات في الحصول على تصاريح البناء، في المقابل تمنح المستوطنات التسهيلات للبناء والتوسع على حساب الأراضي الفلسطينية. فقد أصدرت الإدارة المدنية منذ العام 2019، وحتى نهاية العام 2020 أوامر هدم منازل مملوكة لفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية، بـ 159، مقابل 28 للمستوطنين، دون أن يتم الإثبات أنه تم تنفيذ أوامر الهدم الصادرة بحق المستوطنين، فيما نفذت جميع أوامر الهدم الصادرة بحق العقارات والمنشآت الفلسطينية.


نشاط استيطاني واسع


وفي السياق، تجدر الاشارة الى نشاط استيطاني واسع متوقع أن تبدأ به منظمات استيطانية تتولى بناء بؤر استيطانية حتى خارج قوانين دولة الاحتلال مستغلة التسهيلات من جهة وسياسة التمييز العنصرية، التي تميز بين بناء وبناء في المناطق المصنفة (ج) في الضفة الغربية من جهة اخرى. فقد بادرت حركة "نحلاه" الاستيطانية، التي أقامت البؤرة الاستيطانية العشوائية "أفيتار" على جبل صبيح من اراضي بلدة بيتا الى عقد اجتماع كبير في مقر المجلس الإقليمي للمستوطنات في منطقة رام الله وشمالي القدس المحتلة، شارك فيه حوالي 400 ناشط في المستوطنات ، وتم خلاله الإعلان عن مخطط "عشر إفياتار" ، أي عشر بؤر استيطانية عشوائية جديدة، بالتزامن في يوم 20 تموز المقبل، وانتشرت في أنحاء الضفة الغربية مؤخرا لافتات تدعو إلى المشاركة هذا الاجتماع، كما عقدت اجتماعات بيتية بهدف تجنيد المستوطنين لتنفيذ المخطط. ونقل عن مستوطنة قولها إنه "اقمنا غرفة قيادة للاتصالات وقمنا بجولات في المدارس الثانوية للبنات خلال الشهر الأخير". وتؤدي هذه المستوطنة "الخدمة القومية"، الموازية للخدمة العسكرية  في حركة "نحلاه" الاستيطانية، وباعت خلال الاجتماع قمصانا كتب عليها "ذاهبون إلى الرحاب" و"نطالب بأعمال بناء يهودية حرة". وتحدث في الاجتماع قادة المستوطنين، وكان بينهم نائب رئيس بلدية القدس اليميني، أرييه كينيغ، وأشار رئيس حركة "نحلاه"، اليميلخ شريف، إلى طريقة إقامة البؤر الاستيطانية التي يجري التخطيط لها، وقال إنه "قبل سنة صعدنا إلى إفياتار، وخلال عدة أيام بنيت بيوت وشقت شوارع، وأقيمت مستوطنة تنبض بالحياة". يذكر أن البؤرة الاستيطانية فيتار" أقيمت في أيار الماضي، على أراض تابعة للقرى الفلسطينية بيتا وقبلان ويتما، جنوبي نابلس.


مواصلة مشاريع الاستيطان والتهويد في القدس


وفي القدس، تتواصل مشاريع الاستيطان والتهويد بجهد مكثف من بلدية الاحتلال وحكومة اسرائيل والمنظمات الاستيطانية. فقد أعلنت بلدية الاحتلال عن مصادرة 82 دونما من أراضي قرى شمال القدس المحتلة لصالح بناء بنى تحتية لمد القطارالخفيف الذي يربط القدس الغربية بمطارالمدينة وبالمنطقة الصناعية قلنديا – (عطروت)، ومد البنى التحتية لأكبر تجمع استيطاني شمال المدينة المحتلة، ويأتي ذلك في إطار مخطط جديد ضمن مشروع يبدأ من منطقة المطار (قلنديا) شارع رقم (45) مرورا بالمنطقة الصناعية (عطروت) في اتجاه غرب قرية بيت حنينا حتى مدرسة الفرير وصولا لأراضي شعفاط ثم جنوبا حتى شارع القدس رام الله،  حيث تعمل البلدية على شق الطرق في أحياء وقرى القدس بهدف عزل هذه القرى عن أراضيها ومصادرتها وضمها للمشاريع الاستيطانية المنوي تنفيذها. ويأتي مخطط المنطقة الصناعية عطروت  ضمن مشروع بناء مستوطنة كبيرة على أراضي مطار القدس والذي جرى تدمير مدرجه لتشكل المستوطنة الجديدة حاجزا استيطانيا يفصل القدس عن امتدادها الطبيعي وعمقها الفلسطيني في الشمال. وفي ترويجها لهذا المشروع  الاستيطاني تتحدث بلدية الاحتلال عن رصد مبالغ خيالية لتطوير منطقة عطروت الصناعية.


في الوقت نفسه ردت المحكمة العليا الإسرائيلية 4 التماسات قدمت ضد خطة بناء مخطط على مخطط القطار الهوائي "تلفريك" بالقدس القديمة المحتلة الذي يربط جبل الزيتون (جبل الطور) بساحة البراق، وشرقي القدس بغربها، وذلك لإضفاء الشرعية على المخطط الذي أقرته لجنة البنى التحتية المدعومة من الحكومة الإسرائيلية. وقالت هيئة المحكمة التي نظرت في ملف القضية والالتماسات، إنه لا مجال للتدخل القضائي بالطريقة التي تم من خلالها اختيار المؤسسات القائمة على المخططات الخاصة بإنشاء القطار الهوائي "تلفريك". وقد بادرت للمشروع الذي صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية ورصدت له ميزانية أولية بقيمة 200 مليون شيكل، وزارة السياحة وما تسمى "سلطة تطوير القدس".


الاغوار


وفي الاغوار الفلسطينية وفي إعلان مقتضب من قبل الحكم العسكري أعلنت ما تسمى "الإدارة المدنية" في الضفة الغربية عن إقامة محمية طبيعية (وادي مكلك) جنوب مدينة أريحا والذي يبدأ من قرية الخان الاحمر باتجاه البحر الميت وتبلغ مساحة المحمية (22 ألف دونم ). كذلك جدد الحكم العسكري، الأمر الصادر عام 1981 بموجب قانون حماية الطبيعة رقم (396) الصادر عام 1969 والذي يعني منع الالاف من الفلسطينيين من  دخول أراضيهم وزراعتها أو استصلاحها مستقبلا.

שתף את דעתך

المكتب الوطني: حكومة الاحتلال تحاول استرضاء المستوطنين بتفعيل الاستيطان

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.